قالت الصين إن مواقع التسرب بلغت خمسين موقعا تمت السيطرة على أغلبها (رويترز)

اكتشف خبراء صينيون نحو خمسين موقعًا حصلت فيها حالات تسرب إشعاعي نتيجة للزلزال الذي ضرب إقليم سيشوان بوسط البلاد قبل أحد عشر يوما.  لكن وزير البيئة الصيني أكد أن خمسة وثلاثين من مواقع التسرب النووي جرى ضبطها وأن الوضع لا يزال تحت السيطرة.

وقال نائب وزير البيئة الصيني وو كسياوغينغ إنه لم يعد هناك أي تسرب إشعاعي عبر الأجواء حيث جرى تأمين 35 موقعا من أصل خمسين، وطمرت بقية مصادر الإشعاع تحت أنقاض المباني المنهارة بسبب الزلزال.

ولم يحدد المسؤول الصيني طبيعة مصادر الإشعاع تلك، لكنه حذر من أن عددا آخر من مصادر التلوث "الخفية" يمكن أن تنشأ لاحقا حين تبدأ عمليات رفع الأنقاض في العديد من المصانع ومعامل التكرير.
 
وأوضح أن أكثر المناطق تضررا في مقاطعة سيشوان تشمل عددا من شركات الصناعات الكيميائية والبتروكيماوية ذات المخاطر العالية. وقال إن أغلبية تلك المصانع قد تضررت واضطرت إلى وقف إنتاجها.

وأضاف نائب الوزير الصيني أنه لم تسجل أضرار بيئية حتى الآن، وقال "نحن الآن أمام مزيد من التحديات الصعبة بشأن إيجاد وإزالة المشاكل الخفية وإجراء عمليات تفتيش بيئية".
 
من جانب آخر قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي تعقيبا على أنباء التسرب الإشعاعي بالصين إن واشنطن ليس لديها علم بوجود أي تهديد للصحة البشرية "ولكن من الواضح أنها تمثل مصدرا للقلق".

وأوضح كايسي في حديث للصحفيين أن كثيرا من مواقع التسرب قد تمت السيطرة عليها مضيفا أن الولايات المتحدة تعتمد في جزء كبير من معلومتها حول ذلك على ما تزودها بها الحكومة الصينية.

وقال خبراء أجانب إن المصادر الإشعاعية جاءت على الأرجح من مواد تستخدم في المستشفيات والمصانع وليس من مصادر تتعلق بالأسلحة.

يذكر أن الصين كانت قد أعلنت يوم الخميس أن الزلزال تسبب في قتل نحو 51 ألف شخص، وأنه لا يزال نحو 30 ألفا آخرين في عداد المفقودين. وهناك مخاوف من أن يؤدي ارتفاع منسوب المياه في البحيرات وانتشار الأمراض وبدء موسم الأمطار والهزات التابعة إلى المزيد من المعاناة.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس