مواطنون أجانب في دوربان يحتمون بميدان تابع لشرطة المدينة (رويترز)

اتسعت دائرة أعمال العنف المعادية للأجانب في جنوب أفريقيا الجمعة، فطالت سبعا من المقاطعات التسع في البلاد مما دفع الحزب الحاكم إلى الدعوة إلى "استعادة الشارع من المجرمين".
 
وامتدت الهجمات على المهاجرين التي بدأت قبل نحو أسبوعين حتى ساعة متأخرة في وسط مدينة الصفيح  دونون، على بعد عشرين كلم شمالي كيب تاون.
 
وشهد إقليم ليمبوبو في الشمال أعمال عنف لأول مرة. وذكرت الشرطة أن مواطنا من موزمبيق عمره 28 سنة طعن في كتفه خلال هجوم على منازل مهاجرين، واعتقل هناك 11 شخصا.
 
وهزت اضطرابات جديدة إقليم كوازولو ناتال بجنوب شرق البلاد، وأعلنت المفوضة فينديلي راديبي أن شخصا أجنبيا جرح بالرصاص في حي تونشيب كاتومانو على بعد 10 كلم من دوربان.
 
واندلعت أعمال عنف أخرى في الإقليم الشمالي الغربي واستهدفت بشكل خاص باكستانيين، وجرت أعمال أخرى في إقليم فري ستايت بوسط البلاد، وقال المفوض بيتر دو بليسيس "هوجم أجانب ونهبت محلاتهم"، مؤكدا أن اثنين من الباكستانيين طُعنا.
 
أما في ضواحي جوهانسبرغ فقد تمت السيطرة على العنف بعد انتشار تعزيزات من رجال شرطة النخبة والعسكر.
 
وأعلنت مراكز الشرطة في المقاطعات السبع أن العصابات أخذت تنهب محلات تجارية يملكها زيمبابويون وأجانب آخرون.
 
إدانة أفريقية لما يجري في جنوب أفريقيا(رويترز)
ردود

وفي ردود أولية أعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عن "قلقها العميق" وتحدثت عن نزوح أعداد كبيرة.
 
وأعربت رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية عن قلقهما من أعمال العنف التي تلطخ سمعة أكبر قوة اقتصادية في القارة.
 
وفي تنزانيا قال الرئيس جاكايا كيكويتي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي إن القادة الأفارقة المجتمعين في قمة مصغرة في تنزانيا أعربوا عن "صدمتهم" لموجة العنف المعادية للأجانب في جنوب أفريقيا.
 
وقال عقب اجتماع مع قادة جنوب أفريقيا ونيجيريا وأوغندا وإثيوبيا "إن ما يجري في جنوب أفريقيا في الوقت الذي نحاول فيه توحيد القارة يمثل سباحة عكس التيار".
 
وأقرت حكومة جنوب أفريقيا الجمعة ردا على اتهامات لها بعدم استباق أعمال العنف والوقاية منها، بأنها كانت على علم بمخاطر انفجار أعمال عنف معادية للأجانب.
 
وقدمت بريتوريا اعتذارا لنيجيريا عبر بومزيلي ملامبو نكوكا نائبة الرئيس ثابو مبيكي التي تزور أبوجا.
 
وبدأ المهاجرون يعودون إلى بلدانهم بكثافة وبينهم الآلاف من موزمبيق. وبدأت ملاوي استعادة مواطنيها وأعلنت زيمبابوي أنها مستعدة لمساعدة رعاياها.
 
وقد لقي 42 شخصا على الأقل مصرعهم وطرد أكثر من 25 ألفا من منازلهم منذ 11 من الشهر الجاري منهم صوماليون وباكستانيون وهنود، وجرح المئات واعتقل أكثر من 500 شخص في إقليم غوتنغ وحده الذي تقع ضمنه مدينة جوهانسبرغ.

المصدر : وكالات