كابل ألمحت إلى التأثير السلبي للاتقاف على علاقاتها مع إسلام آباد (الفرنسية)
أعربت الحكومة الأفغانية عن قلقها تجاه الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الباكستانية مع مسلحي حركة تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات، المقربين من تنظيم القاعدة.

وقالت كابل إن مثل هذه الاتفاقيات ألحقت ضررا بالبلدين في الماضي، ومن أبرز بنود الاتفاق انسحاب الجيش الباكستاني تدريجيا من وادي سوات، وتطبيق الشريعة الإسلامية بالمنطقة، مقابل إغلاق معسكرات تدريب الإسلاميين في المنطقة.

وكان مسؤولون غربيون قد اعتبروا أن مثل هذه الاتفاقات ستسمح لطالبان ومقاتلي القاعدة بتجميع قواهم لتنفيذ هجمات غربي البلاد وانطلاقا منها نحو أفغانستان. وفي المقابل قال وزير الإعلام بالحكومة الباكستانية الجديدة شاري رحمان إن الحكومة كانت "تفاوض مجموعات مسالمة لا إرهابيين".

ومن الجدير بالذكر أن حكومة أفغانستان كانت قد أعلنت بداية الشهر الجاري دعمها مبادرة جارتها باكستان لإجراء محادثات سلام مع حركة طالبان الباكستانية، لكنها عبرت عن خوفها من أن يشكل ذلك خطرا على الأراضي الأفغانية، داعية إسلام آباد إلى عدم السماح للمسلحين بإعادة تنظيم أنفسهم.

بدورها اعتبرت حركة طالبان باكستان أن نجاح اتفاق السلام مرهون بتطبيق الشريعة الإسلامية، كما نصت مواد الاتفاق.

وقال أحد عناصر الحركة "لقد وافقنا على التخلي عن النضال المسلح لأن الحكومة وافقت على تطبيق كامل للقانون المنبثق عن الشريعة".

غير أن مسؤولا في الحكومة شدد على أن اتفاق السلام ينص فقط على احتمال المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية أمام محكمة عادية من قبل بعض المدعين، "لكن القانون المدني والجزائي والجنائي يبقى هو القانون العام".

يشار إلى أن الجيش استعاد بسرعة سيطرته على سهل سوات الخاضع لحكم ذاتي والذي كان من أشهر المناطق السياحية في باكستان في سفح سلسلة جبال الهندكوش في الهيمالايا، التي سقطت في أيدي مجموعة من المقاتلين الموالين لطالبان أفغانستان المجاورة.

ولجأ هؤلاء -وهم من أتباع فضل الله الداعي إلى تطبيق للشريعة في وادي سوات 120 كلم شمال غرب إسلام آباد- من حينها إلى مخابئ في المرتفعات، لكنهم استمروا في مهاجمة الجيش وبشكل خاص عن طريق الهجمات الانتحارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات