أعمال العنف أدت إلى مقتل 24 شخصا وتشريد 13 ألفا آخرين (رويترز) 

قالت الشرطة في جنوب أفريقيا إن أعمال العنف التي استهدفت المهاجرين في إحياء جوهانسبرغ الفقيرة وأدت إلى مقتل 24 شخصا على الأقل، اتسعت إلى مدينة دوربان الساحلية في إقليم كوازولو ناتال شرقي البلاد.
 
وعمد نحو 200 شخص مسلح بالهري والزجاجات إلى مهاجمة سكان يشتبه في كونهم أجانب في شوارع حي أومبيلو الفقير في دوربان، بحسب ما أعلنه الناطق باسم شرطة كوازولو ناتال.
 
وفي السياق ذاته أكدت ويني ماديكيزيلا مانديلا العضوة البارزة بحزب المؤتمر الوطني الأفريقي والزوجة السابقة لنيلسون مانديلا أن أعمال العنف انتشرت في مناطق حول جوهانسبرغ، مشيرة إلى أن الحكومة كشفت مخططات لاستهداف خطوط السكك الحديدية.
 
وبحسب منظمات الإغاثة فإن المهاجمين استخدموا السكاكين والبنادق في هجومهم على المهاجرين، كما قاموا بتعذيب العديد منهم وحرقهم واغتصبوا الكثير من النساء ونهبوا العديد من المتاجر والمنازل.
 
وتقول الأمم المتحدة إن أعمال العنف أجبرت 13 ألف شخص –أغلبهم من زيمبابوي وموزمبيق وملاوي- على الهرب من الأحياء الفقيرة في جوهانسبرغ.
 
وذكر المتحدث باسم مكتب الهجرة الدولية الأممي جان فيليب شوزي أن الذين فروا من منازلهم احتموا بالكنائس ومراكز الرعاية والشرطة.
 
تحرك الحكومة
وفي محاولة لإنقاذ سمعة البلاد، زار عدد من المسؤولين الكبار في حكومة جنوب أفريقيا المناطق التي شهدت أعمال العنف التي انطلقت يوم 11 مايو/ أيار الجاري في بلدة ألكسندرا.
 
ثابو مبيكي أدان استهداف الأجانب
(رويترز-أرشيف)
وتعهد وزير الأمن بزيادة عدد قوات الشرطة في تلك المناطق للحيلولة دون وقوع المزيد من أعمال العنف، كما تعهد بتوفير مساكن للأشخاص الذين فقدوا منازلهم.
 
من جانبها تعهدت وزيرة الإسكان بعدم ترحيل المهاجرين غير القانونيين في البلاد، وأكدت أنهم لعبوا دورا مهما في بناء اقتصاد جنوب أفريقيا، مشددة على رفض الحكومة لأعمال العنف التي تعرض لها المهاجرون.
 
وأدان الرئيس ثابو مبيكي استهداف الأجانب وتوعد بملاحقة مرتكبي هذه الأعمال، كما صرح رئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي جاكوب زوما في مقابلة إذاعية بأنه قد يتم استدعاء الجيش لكبح أعمال العنف "لأن المجرمين يستغلون الموقف".

المصدر : وكالات