غلام أحمد بيلور ملوحا بوثيقة اتفاق السلام خلال الندوة الصحفية (الفرنسية)
 
أعلن غلام أحمد بيلور الوزير في حكومة بيشاور المحلية توصل الحكومة الباكستانية إلى اتفاق سلام مع مسلحي حركة تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات. ووقع الاتفاق ممثلون عن الحكومة المحلية وعن الحركة.
 
وقال بيلور إن الجيش سينسحب تدريجيا من منطقة وادي سوات السياحية، حيث ستطبق الشريعة الإسلامية نزولا عند رغبة الحركة، مقابل التزامها بإغلاق معسكرات التدريب والتوقف عن استهداف الجيش والشرطة عبر العمليات الانتحارية والهجمات بالقنابل.
 
من جهته أكد العضو في لجنة تفاوض الحكومة واجد علي خان أنه "تم إبرام اتفاق من 15 نقطة اليوم بين لجنة تمثل الحكومة وممثلي طالبان المحليين".
 
وأعرب خان عن "تفاؤله بأن يضع الاتفاق حدا لأعمال العنف ويضمن سلاما دائما في المنطقة". وقال خان "اتفقنا على انسحاب القوات تدريجيا مع تحسن الوضع على أن تغلق طالبان كافة معسكرات تدريب عناصرها الانتحارية وأن تكف عن شن المعارك ومهاجمة قوات الأمن".
 
وتابع أن الحركة وعدت أيضا بعدم مهاجمة مدارس البنات ومحلات بيع الموسيقى والفيديو والحلاقين الذين يمنعونهم من حلق اللحى. وخلص إلى القول "اتفقنا على تطبيق الشريعة".
 
يذكر أنه لم ترد أي معلومات حول قواعد "الشريعة" المتضمنة في اتفاق سوات. كما أكد مصدر في الحكومة أنه لم يتم إبرام أي اتفاق بشأن الإمام مولانا فضل الله (زعيم الحركة) الذي كان مسلحو الحركة يطالبون بالعفو عنه.
 
علي بخت خان (يسار): سنتعاون لإحلال
 السلام في سوات (الفرنسية)
في المقابل، طالب علي بخت خان المتحدث باسم حركة وادي سوات بإطلاق سراح 202 من أتباع الحركة المعتقلين خلال الأسبوعين القادمين. وقال "سنلتزم بالاتفاق وسنعمل على التعاون لتطبيقه وإحلال السلام في سوات".

ويسيطر على الحكومة الإقليمية بشمال غربي البلاد الحدودية مع أفغانستان، حزب من قبائل البشتون. ووصفت جهود الحزب بالفعالة في اتفاق السلام الحالي.
 
محادثات منفصلة
وهذه المحادثات التي جرت في سوات بين الطرفين منفصلة عن تلك التي جرت قبل شهرين بين الحكومة الجديدة وطالبان باكستان في المناطق القبلية والتي لم تثمر نتيجة حتى الآن لكنها أثارت انتقادات واشنطن.
 
ويقول مسؤولون غربيون إن مثل هذه الاتفاقات ستسمح لطالبان ومقاتلي القاعدة بتجميع قواهم لتنفيذ هجمات غرب البلاد وانطلاقا منها نحو أفغانستان. وفي المقابل قال وزير الإعلام بالحكومة الباكستانية الجديدة شاري رحمان إن الحكومة كانت "تفاوض مجموعات مسالمة لا إرهابيين".
 
ويشار إلى أن الجيش استعاد بسرعة سيطرته على سهل سوات الخاضع لحكم ذاتي والذي كان من أشهر المناطق السياحية في باكستان في سفح سلسلة جبال الهندكوش في الهيمالايا، التي سقطت في أيدي مجموعة من المقاتلين الموالين لطالبان أفغانستان المجاورة.
 
ولجأ هؤلاء وهم من أتباع فضل الله الداعي إلى تطبيق للشريعة، في وادي سوات -120 كلم شمال غرب إسلام آباد- من حينها إلى مخابئ في المرتفعات، لكنهم استمروا في مهاجمة الجيش وبشكل خاص عبر الهجمات الانتحارية.

المصدر : وكالات