أوكرانيا تسعى بجدية للانضمام للاتحاد الأوروبي (رويترز-أرشيف) 
محمد صفوان جولاق-أوكرانيا
طالبت أوكرانيا على لسان نائب وزير خارجيتها قسطنطين إليسييف بعد اجتماع عقده مع ممثلي دول الاتحاد الأوروبي اليوم في العاصمة كييف بأن يتعامل الاتحاد مع قضية انضمامها ومساعيها بهذا الشأن بإيجابية وألا ينظر الاتحاد إلى أوكرانيا باعتبارها مشاكل وأزمات داخلية وخارجية بل باعتبارها مساعي وتوجهات غربية فاعلة.

وقال إليسييف إن انضمام أوكرانيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي يعد بمثابة فرصة لتعزيز أمن دوله ومبادئ الديمقراطية التي يتبناها، وكذلك من شأنه تعزيز النمو الاقتصادي لدول الاتحاد.

وأكد إليسييف أن العلاقة بين الحكومة الأوكرانية ودول الاتحاد عموما مميزة وبناءة، وأن غالبية الشعب الأوكراني ترى مصلحتها مرهونة بعضوية بلادها في الاتحاد.

وشدد على أن عضوية الاتحاد بالنسبة لأوكرانيا هي من أهم الأهداف التي تسعى إليها عبر شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن الأزمات السياسية والداخلية التي تعصف بالبلاد لا بد ستنتهي وما هي إلا مظهر من مظاهر سعيها نحو الغرب ونتاج صراع مع من يحاولون سحب البلاد إلى الخلف، في إشارة منه -على ما يبدو- إلى المعارضة الموالية لروسيا التي تعارض مساعي الحكومة نحو تلك العضوية.

من جانبه رأى الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش أن أوكرانيا منذ انتصار الثورة البرتقالية أعلنت أن توجهاتها باتت غربية، وفي إطار هذه التوجهات حاولت ولا تزال تحاول تقليص دور المعارضة الموالية لموسكو.

واعتبر إيلكوفيتش في تصريحات للجزيرة نت أن آخر هذه المحاولات كان مشروع تعديل الدستور الذي أشعل مجددا نار الخلافات في البلاد، كما أنها عززت من تمثيلها السياسي في دول الاتحاد بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية، ولا يكاد يمر أسبوع إلا تتخلله زيارة للرئيس يوتشينكو إلى إحدى دوله.

واعتبر أن دخول أوكرانيا لمنظمة التجارة العالمية وسعيها لشراكة اقتصادية مفتوحة مع أوروبا عززا من تقاربها مع الاتحاد اقتصاديا.

يذكر أن أوكرانيا حظيت بموافقة مبدئية من قبل الاتحاد على إلغاء نظام التأشيرة المؤهلة لدخول الأوكراني بعض دوله.

وأضاف إيلكوفيتش أن ما تطمح إليه أوكرانيا في الوقت الحالي هو دفعة معنوية من قبل الاتحاد ترسم لها الطريق وتحدد نهايته. وأعرب عن اعتقاده بأن إبراز الاتحاد اهتماما أكبر بعضوية أوكرانيا سيؤدي إلى تفعيل المساعي وحتى إلى تغيير رأي بعض المعارضين الذين يرون أن الحلم الأوكراني في عضوية الاتحاد بعيد المدى ويرون مصالح بلادهم مرتبطة بموسكو، وبالتالي فإنه قد يغير الخارطة السياسية في البلاد.

المصدر : الجزيرة