واشنطن تنفي تقريرا إسرائيليا حول استعدادها لمهاجمة إيران
آخر تحديث: 2008/5/21 الساعة 02:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/21 الساعة 02:53 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/17 هـ

واشنطن تنفي تقريرا إسرائيليا حول استعدادها لمهاجمة إيران

 بوش خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس المحتلة
(الفرنسية-أرشيف)

نفت الولايات المتحدة ما تردد عن نيتها مهاجمة إيران خلال الأشهر المقبلة، في حين جدد وزير دفاعها رفضه الحوار مع طهران التي وافقت على استقبال مسؤول أوروبي كبير لتقديم مجموعة محسنة من الحوافز لتشجيع إيران على وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

فقد أكدت السكرتيرة الإعلامية للبيت الأبيض الثلاثاء أن لا صحة لما ورد في تقرير نشرته صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية حول نية الرئيس الأميركي جورج بوش توجيه ضربة عسكرية إلى إيران خلال الأشهر المقبلة.

وقالت بيرينو إن النبأ المنقول عن مصدر غير محدد "لا يساوي الورقة التي كتب عليها" مشددة على أن "واشنطن وحلفاءها الساعين للسلام في الشرق الأوسط لا يزالون يعارضون مطامح إيران في الحصول على السلاح النووي".

وأضافت المتحدثة الأميركية أن بلادها "تعمل على ممارسة ضغوط دبلوماسية واقتصادية على الإيرانيين لإجبارهم على تغيير سلوكهم ووقف أنشطة تخصيب اليورانيوم" مشيرة في الوقت ذاته إلى أن بوش لم يستبعد أيا من الخيارات المطروحة لكنه يفضل في الوقت الراهن التعامل مع هذه المسألة عبر الوسائل الدبلوماسية.

وكانت صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية قد قالت في تقرير نشرته الثلاثاء إن الرئيس بوش ينوي مهاجمة إيران قبل نهاية ولايته الدستورية وذلك نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى.

غيتس يدلي بشهادته أمام لجنة المخصصات المالية (الفرنسية)
ونسبت الصحيفة إلى هذا المسؤول قوله إنه حصل على هذا المعلومات أثناء اجتماع مغلق مع مسؤول أميركي كبير كان في الوفد المرافق للرئيس خلال زيارته الأخيرة لتل أبيب.

وأضافت الصحيفة أن المسؤول الإسرائيلي أبلغها أن الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني متفقان مع الرأي الداعي لتوجيه ضربة عسكرية لإيران على خلفية برنامجها النووي.

من جانبه رفض وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الدعوات المطالبة بفتح حوار دبلوماسي مع إيران مشككا في جدوى هذا النوع من المحادثات مع الرئيس محمود أحمدي نجاد.

بيد أن الوزير غيتس اعترف في شهادة أمام لجنة المخصصات المالية في الكونغرس الأميركي الثلاثاء أن واشنطن ربما أضاعت فرصة كبيرة للحوار مع إيران خلال عامي 2003 و2004 في أعقاب الغزو الأميركي للعراق، عندما كانت إيران في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي.

وأضاف غيتس أن الموقف أصبح مختلفا في الوقت الراهن حيث تشهد إيران تحت حكم الرئيس أحمدي نجاد تناميا واضحا في التيار الأصولي المتشدد.

وخلص غيتس للقول إن تصعيد الضغوط على إيران يعتبر الحل الأفضل للسيطرة عليها سواء كان ذلك عبر الطرق الدبلوماسية أو الاقتصادية أو العسكرية، وإن بدء حوار مع طهران سيريحها من هذه الضغوط.

يذكر أن الوزير غيتس تعرض لانتقادات حادة من قبل السيناتور الجمهوري أرلين سبكتر بشأن رفض الإدارة الأميركية التعاطي دبلوماسيا مع طهران وإصرارها على أن تقوم الحكومة الإيرانية بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم أولا.

حوافز جديدة
 وفي طهران أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن بلاده وافقت على استقبال خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لتقديم مجموعة محسنة من الحوافز التي تهدف إلى تشجيع طهران على وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن متكي أبلغ الصحفيين أن سولانا طلب زيارة إيران لتقديم مجموعة حوافز جديدة ، وأكد دبلوماسيون أن المسؤول الأوروبي لا يزال ينتظر تحديد موعد لزيارته إلى طهران.

يشار إلى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا عرضت على إيران قبل عامين مجموعة حوافز مقابل وقف عمليات التخصيب اليورانيوم.

بيد أن الحكومة الإيرانية رفضت هذا العرض متمسكة بحقها في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية، وفي المقابل أصدر مجلس الأمن ثلاثة قرارات بفرض عقوبات على إيران.

المصدر : وكالات