زعيمة للمتمردين الكولومبيين تحث رفاقها على الاستسلام
آخر تحديث: 2008/5/20 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/20 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/16 هـ

زعيمة للمتمردين الكولومبيين تحث رفاقها على الاستسلام

أفيلا محاطة بالجنود بعد المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه أسباب تسليم نفسها (الفرنسية) 

دعت إحدى أكثر قادة التمرد الكولومبي شهرة رفاقها إلى تسليم أنفسهم ونبذ العمليات المسلحة وذلك بعد يوم من استسلامها للجيش بعد عقود من تملصها من الأسر، في ضربة جديدة للحركة التي تواصل خسارة قادتها يوماً بعد يوم.
 
وقد أمضت نيلي أفيلا مورينو (40 عاماً) والمشهورة باسم كارينا نحو 24 عاماً بصفوف حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) وشاركت بعدة عمليات مسلحة شمال غرب البلاد، وكانت على رأس قائمة المطلوبين منذ عام 2002.
 
ويعتبر استسلام زعيمة التمرد أفيلا دعاية كبيرة للرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي الذي جعل من هزيمة حركة فارك على رأس أولويات إدارته.
 
وحثت أفيلا زملاءها بالحركة -خلال مؤتمر صحفي أمس- على نبذ القتال والانخراط مجدداً بالمجتمع ضمن خطة حكومية لإعادة الاندماج، مضيفة أنها غير متأكدة من وضعها القانوني لكنها ستطلب التساهل معها وفقاً لقانون جديد وضعته الحكومة لتشجيع تسليم السلاح يخفض عقوبة السجن إلى ثماني سنوات.
 
المكافأة المالية
وعبرت زعيمة التمرد عن تقديرها للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز نافية بذات الوقت علمها أن يكون الأخير قام بتمويل وتسليح حركتها وذلك رداً على قضية أثارتها كولومبيا قبل أيام حول وجود وثائق عثر عليها بحواسيب راؤول رييس الرجل الثاني في فارك الذي قتله الجيش في الأول من مارس/ آذار الماضي، تكشف وجود علاقة بين شافيز وتلك الحركة.
 
القوات الكولومبية تنقل جثة راؤول رييس الرجل الثاني
في فارك (الفرنسية-أرشيف)
وقد أنكرت أفيلا التي تواجه عدة تهم بينها ارتكاب مجازر بين الأعوام 1999 و2002 والخطف والإرهاب والقتل، أن تكون "متعطشة للدماء" مؤكدة أن استسلامها حكمه عدة عوامل أهمها ضغوط فرضها الجيش على فارك مؤخراً.
 
كما أكدت تأثرها بمقتل إيفان رويس أحد قادة الحركة في مارس/ آذار على يد أحد حراسه الشخصيين وقطع يده وتسليمها للجيش كإثبات مع حاسوبه المحمول مقابل مكافأة، وأن ذلك كان أحد أسباب استسلامها.
 
وكان الجيش رصد مكافآت مالية لمن يقتل أيا من قادة فارك حيث خصص أكثر من مليون دولار أميركي لمن يأتي برأس أفيلا التي قالت "من الصعب أن يكون إلى جانبك عدد كبير من المسلحين، ولا تعرف بماذا يفكر كل منهم".
 
وأوضحت زعيمة التمرد أنها استسلمت مع صديقها وابنتها، وأنها اتصلت بالجيش وطلبت مروحية لنقلها. وقد أكد الجيش ذلك بكشف صور تظهر أفيلا وصديقها على أحد الجبال بجانب نيران أشعلوها للاستدلال على مكانهم.
 
وأضافت أفيلا التي يعتبرها المسلحون السابقون في فارك نموذجا لشخصية رامبو السينمائية التي يمكنها جز أعناق أعدائها بيدها، أنها انقطعت عن الاتصال بقيادات الحركة الأخرى منذ عامين بينما لم يكن تحت قيادتها وقت استسلامها سوى خمسين مسلحا فقط.
المصدر : وكالات