رئيس تايوان يتولى مهامه وتفاؤل بتحسن العلاقات مع الصين
آخر تحديث: 2008/5/20 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/20 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/16 هـ

رئيس تايوان يتولى مهامه وتفاؤل بتحسن العلاقات مع الصين

ما ينغ (وسط) رفض تأييد الاستقلال عن الصين كما رفض الوحدة معها (الفرنسية)

تسلم الرئيس التايواني الجديد ما ينغ جيو منصبه رسمياً بعدما أقسم اليمين الدستورية وذلك بعد شهرين من فوزه بالانتخابات الرئاسية، مما يؤذن بعهد جديد من الانفتاح في العلاقات مع الصين تنفيذاًً للتعهدات التي كانت أساس حملته الانتخابية.
 
وكان جيو حقق يوم 22 مارس/ آذار فوزاً كبيراً على الرئيس السابق تشين شوي-بيان الذي حكم البلاد ثماني سنوات، بعد حملة انتخابية ارتكزت على دعوات مؤيدة للتقارب الاقتصادي والسياسي وفتح باب الحوار مع الصين.
 
وقد حث الرئيس في خطابه الذي ألقاه بهذه المناسبة في صالة رياضية ضمت 15 ألف شخص من ضمنهم 540  شخصية اعتبارية أجنبية، بكين على بدء صفحة جديدة من السلام والازدهار في العلاقة بين البلدين، مع رفضه أي وحدة معها في القريب العاجل، موضحاً أن "تطبيع العلاقات الاقتصادية والثقافية هو الخطوة الأولى لتحقيق فوز مشترك".
 
وأكد جيو أن تايوان تبحث عن "الكرامة" التي ستتحقق "عندما لا تكون البلاد في عزلة عن المجتمع الدولي" ويمكنها المضي بثقة في علاقاتها مع الصين.
 
وتطالب بكين بجزيرة تايوان مع تعهدها بالمحافظة على الحكم الذاتي الحالي فيها، وعلى سياستها الدولية المنفصلة.
 
وكانت تايوان انفصلت عن الصين بعد انتصار الثورة الشيوعية عام 1949، ومنذ ذلك التاريخ لا يزال غير معترف بها رسمياً حتى الآن بالأمم المتحدة التي تعارض بكين انضمامها إليها، كما أن الأخيرة تهدد بضم تايوان إليها بالقوة إذا اضطرت في حال إعلانها الاستقلال.
 
وقال جيو في كلمته التي لم تنقلها التلفزيونات الرسمية الصينية، سنتبنى مبدأ "لا استقلال، لا وحدة، لا لاستخدام القوة" داعياً بكين في خطابه إلى استغلال الفرصة السانحة التي أتاحها فوزه الكبير بالانتخابات لبناء مستقبل أفضل لمواطني كلا البلدين اللذين لا يفصلهما سوى مضيق باتساع 160 كلم.
 
كما أعلن عن خطته لدفع العلاقات الأمنية والاقتصادية مع الولايات المتحدة، بعد أن عانت هذه العلاقة كثيراً إبان حكم بيان بسبب سياساته المؤيدة للاستقلال عن الصين، مضيفاً أن بلاده ستعد موازنة عسكرية معقولة وستشتري الأسلحة الدفاعية الضرورية لبناء جيش قوي.
 
وقد اعتبر المحلل السياسي التايواني ين تشن-شنغ أن خطاب الرئيس قد يغضب الصين لأنه استبعد في وقت مبكر أي محادثات حول الوحدة، إلا أنها من جهة أخرى قد تقبله لأنه لم يتجاوز الخط الأحمر بتأييد الاستقلال.
المصدر : وكالات