سلطات الصين حذرت من زلزال جديد لا يقل تدميرا عن زلزال الأسبوع الماضي (الفرنسية)  

تجمهر الآلاف من الصينيين بالشوارع والساحات المفتوحة الثلاثاء بعد تحذيرات رسمية من زلزال جديد قد يضرب جنوب غرب البلاد، بعد ذلك الذي هز يوم 12 مايو/ أيار الجاري إقليم سيشوان وخلف حوالي 71 ألفا بين قتيل ومفقود ومحاصر تحت الأنقاض إضافة إلى نحو خمسة ملايين مشرد.

وأثار تقرير لمحطة تلفزيونية محلية ذعر عشرات الآلاف من سكان مدينة تشينغدو -كبرى مدن سيشوان- بعد أن نقلت عن بيان للمكتب الوطني لدراسة الزلازل تحذيره من احتمال وقوع هزة تبلغ شدتها ستة إلى سبع درجات على مقياس ريختر، ومن احتمال أن تنجم عنها أضرار بليغة.

وهرع السكان إلى الشوارع في ساعات متأخرة من ليلة أمس واكتظت الطرق المؤدية لخارج المدينة بالسيارات، كما تزاحم الناس على أرصفة الشوارع حاملين مخدات وأغطية ومتوجهين إلى الحدائق والمناطق الخالية من البناء.

حداد ثلاثة أيام
وقد أعلنت السلطات الصينية الحداد ثلاثة أيام على ضحايا زلزال الأسبوع الماضي الذي دمر عشرات آلاف المباني بالإقليم، وبلغت قوته 7.9 درجات على مقياس ريختر.

واحتشد العديد من المواطنين في بكين لحضور مراسم الحداد، وتحولت الشوارع والساحات في المدن إلى ورش للتبرع بالدم وجمع المواد الغذائية والمؤن للمنكوبين.

ويقول مسؤولون محليون بالإقليم المنكوب إن أكثر من عشرة آلاف وستمائة شخص لا يزالون تحت الأنقاض بعد أسبوع من الزلزال.

وقد تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال ناجين أمضوا أكثر من 139 ساعة تحت الأنقاض، بينما لا يزال سوء الأحوال الجوية يعيق عمليات الإغاثة رغم استمرار وصول المساعدات الخارجية.

وذكرت وزارة النقل الاثنين أن أكثر من مائتين من عمال الإغاثة بالمنطقة المتضررة من الزلزال دفنوا إثر تدفقات طينية، كما تقول الحكومة إنها تتوقع أن يتجاوز عدد قتلى الزلزال خمسين ألف قتيل.

وارتفع إجمالي من تم استخراجهم أحياء من تحت الأنقاض إلى 62 شخصا بينهم 56 على الأقل بمنطقة ينغشو القريبة.

مخاطر متفرقة
من ناحية ثانية يواجه عمال الإغاثة والفرق الطبية صعوبات متنوعة تضاعف من احتمال ارتفاع عدد الضحايا، من بينها مشكلة السدود التي شكلها الزلزال بعدما أعاقت الصخور وانزلاقات التربة مجاري بعض الأنهار مع احتمال فيضانها.

البلاد تلقت مساعدات دولية لإغاثة منكوبي زلزال الاثنين المدمر (الفرنسية)
وبينما يستبعد المسؤولون حدوث فيضانات بهذه السدود نتيجة انخفاض مستوى مياه الأنهار وتحويل مجاري بعضها، فإن آلاف السكان غادروا منطقة بيشوان وسط مخاوف من انهيار أحد هذه السدود.

ويخشى الأطباء انتشار الأمراض المعدية بسبب تلوث الأطعمة ومياه الشرب ونقصها، رغم تأكيدهم خلو "مدن الخيام" التي تشكلت بعد الكارثة من هذه الأمراض رغم افتقارها للمرافق الصحية الضرورية.

مساعدات دولية
من جهة أخرى أعلنت بكين أن طائرة عسكرية أميركية وصلت مدينة تشينغدو أمس محملة بما قيمته 1.6 مليون دولار من مواد الإغاثة كالطعام ومياه الشرب والأغطية ومولدات الطاقة.

ونقلت وكالة أنباء الصين عن مجلس الوزراء قوله إن هذه أول مساعدة إنسانية تقدمها قوات عسكرية أجنبية إلى البلاد.

يأتي ذلك بوقت يواصل فيه أكثر من مائتي رجل إنقاذ من اليابان وروسيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة المشاركة بعمليات الإنقاذ إلى جانب آلاف الجنود الصينيين، في حين تخطت التبرعات النقدية والعينية حاجز الـ850 مليون دولار كان سدسها من تبرعات أجنبية.

المصدر : وكالات