رايس اتهمت ثلاث دول عربية بدفع "أقل ما يمكن" من التزاماتها للسلطة في مؤتمر باريس (الفرنسية)

يلتقي وزراء خارجية اللجنة الرباعية الدولية وممثلون عن الدول المانحة اليوم في لندن لبحث سبل إنعاش الاقتصاد الفلسطيني المتدهور.

وذكر دبلوماسيون بريطانيون متابعون للاجتماع الذي سيشارك فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس أنه من الأهمية بمكان الحفاظ على مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين رغم ما أسموه التقدم المتواضع الذي تحقق في السنوات الماضية.

يشار إلى أن مؤتمر باريس للدول المانحة للفلسطينيين أقر العام الماضي تقديم 7.7 مليارات دولار لإنعاش الاقتصادي الفلسطيني على مدى ثلاث سنوات منها 5.1 مليارات لدعم الموازنة ودفع رواتب الموظفين.

رايس تنتقد
في السياق انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ما أسمته تقاعس الدول العربية الغنية في دفع أموال سبق أن وعدت بتقديمها للفلسطينيين في مؤتمر باريس، متهمة هذه الدول "بدفع أقل ما يمكن".

مؤتمر باريس تعهد بتقديم سبعة مليارات دولار للسلطة لم يصل منها إلا نصف مليار تقريبا (الفرنسية-أرشيف)
وقالت رايس لبعض الصحفيين في الطائرة التي نقلتها إلى لندن "أعتقد أن على البلدان التي تتوفر لديها الإمكانيات ألا تسعى إلى دفع أقل ما يمكن بل إلى دفع أقصى ما يمكن".

ولم تشر رايس التي وصلت إلى العاصمة البريطانية مساء الخميس إلى أي بلد. لكن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن هويته، سمى الكويت وقطر وليبيا.

يذكر أن أرقام وزارة الخارجية الأميركية تؤكد أن 717 مليون دولار دفعت للسلطة منها 500 مليون من أوروبا والولايات المتحدة، في حين وردت إلى السلطة من الدول العربية 215 مليونا.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الإمارات دفعت 91.6 مليون دولار والسعودية 61.6 مليونا في حين دفعت الجزائر 62 مليونا.

وردا على سؤال عن تقويمها لدعم البلدان العربية للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية الجارية، أضافت أن "على البلدان التي تتوفر لديها الموارد والتي من مصلحتها قيام دولة فلسطينية، أن تستخدم هذه الموارد الآن".

وعن مدى التقدم بالمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين قالت "أعتقد أنه لأننا لا نرى نتائج واضحة يتصور الناس أن لا شيء يحدث ولا تقدم يتحقق وأعتقد أن هذا ليس صحيحا وأعتقد أنهما يحققان تقدما".

وتلتقي رايس في وقت لاحق من مساء الجمعة نظراءها في بريطانيا وألمانيا وروسيا والصين لبحث الملف النووي الإيراني ولدعم كوسوفو التي استقلت حديثا.

رايس تلتقي أولمرت السبت وعباس الأحد في إطار دعم مفاوضات السلام (الفرنسية-إرشيف)
دفع المفاوضات
ومعلوم أن وزيرة الخارجية الأميركية ستبدأ بعد مغادرتها لندن جولة شرق أوسطية لدفع المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وللتمهيد لزيارة الرئيس الأميركي للسعودية ومصر وإسرائيل بين 13 و18 مايو/أيار الجاري حيث سيحتفل بالذكرى الستين لتأسيس الأخيرة.

وتلتقي رايس في القدس والضفة الغربية كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار مساعديهما السبت والأحد.

وقلل مسؤولون أميركيون ومحللون من التوقعات بشأن رحلة رايس. وقال مسؤول أميركي رفيع طلب عدم نشر اسمه إن "جميع الأمور تدور وراء الكواليس ولن يصدر عنها كثير من التصريحات في العلن، إنها تحاول في الواقع الجمع بين الجانبين لبحث وإحراز تقدم في القضايا السياسية الجوهرية".

من جهته شكك السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن أنديك في أن تكون إدارة بوش على وشك تقديم أفكارها بشأن إعداد اتفاقية سلام لإنهاء الصراع المستمر منذ ستة عقود. وقال "لا أرى أي مؤشر على ذلك، وأعتقد أن موقفهم الواضح جدا من هذا أو على الأقل وجهة نظر الرئيس جورج بوش هو أن الأمر متروك للأطراف لكي تتوصل إلى اتفاق".

المصدر : وكالات