روسيا تعزز قواتها بأبخازيا وسط استنكار جورجي وقلق أميركي
آخر تحديث: 2008/5/2 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/2 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/27 هـ

روسيا تعزز قواتها بأبخازيا وسط استنكار جورجي وقلق أميركي

وحدات روسية على الحدود بين أبخازيا وجورجيا (الفرنسية-أرشيف)

عززت روسيا قواتها في إقليم أبخازيا الانفصالي الواقع في أراضي جورجيا، في خطوة اعتبرتها تبليسي "عدوانا عسكريا" وأثارت قلق واشنطن.

وأرسلت موسكو "مفرزة" إلى إقليم أبخازيا المطل على البحر الأسود أظهرها التلفزيون الروسي، وهي تحرك آلياتها في شوارع سوخومي عاصمة الإقليم وسط تأكيدات وزارة الدفاع الروسية بأنها لن تزيد في عدد قوة حفظ السلام في المنطقة المحدد بـ3000.

ورغم أن موسكو لم تحدد عدد أفراد المفرزة التي تضم آليات عسكرية ومدرعات قال دبلوماسيون غربيون إن عددها يصل إلى 1200 جندي.

يشار إلى أن الإقليم الذي كان منتجعا للنخبة السوفياتية شهد قتالا في تسعينيات القرن الماضي بين انفصاليين محليين مدعومين من موسكو وجيش جورجيا انتهى بنشر قوة لحفظ السلام.

ولا زال الإقليم المذكور رسميا جزءا من جورجيا إلا أنه يواصل إدارة نفسه منذ ذلك الحين بدعم من موسكو رغم الدمار الذي ألحقته به المواجهة العسكرية مع تبليسي.

رد تبليسي
وسارعت وزارة الخارجية الجورجية بعد الإعلان عن تعزيز القوة الروسية إلى استدعاء السفير الروسي في تبليسي للاحتجاج على نشر القوة مؤكدة أنها زادت التوتر في المنطقة.

وعبر مبعوث الرئاسة الجورجية إلى الإقليم ديفد باكرادزة عن قلق بلاده من تعزيز الوجود العسكري الروسي في أبخازيا، مشيرا إلى أنه بموجب القانون الدولي فإن نشر أي قوة عسكرية دون موافقة الدولة ذات السيادة يعرف بوضوح على أنه "عمل عدواني".

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لدى وصولها إلى لندن لحضور مؤتمر اللجنة الرباعية الدولية إن بلادها تشعر بقلق شديد من نشر قوة روسية إضافية في أبخازيا.

رايس دعت تبليسي وموسكو إلى عدم السماح للأمور بالخروج عن زمام السيطرة(الفرنسية-أرشيف) 
سيادة جورجيا
وشددت على أهمية احترام روسيا لسلامة أراضي جورجيا وسيادتها، مضيفة أن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية هما جزءان لا يتجزآن من جورجيا وليسا أراضي منفصلة بشكل ما عن الدولة الجورجية.

وقالت رايس "حسب معلوماتي تبقى هذه التحركات في حدود ما تسمح به اتفاقات حفظ السلام، لكن بما أني أعتقد أن جورجيا لا تنوي مهاجمة أبخازيا فلست أرى أنها ضرورية".

ومضت إلى القول إنها دعت الطرفين الروسي والجورجي إلى عدم السماح "لهذه الأمور بالخروج عن نطاق السيطرة".

وتشهد العلاقات بين روسيا وجورجيا توترا منذ أعلنت موسكو في 16 أبريل/ نيسان تعزيز علاقاتها مع أبخازيا ومنطقة أوسيتيا الجنوبية. وقد عد هذا الإعلان ردا على الالتزام الذي قطعه حلف الناتو بضم جورجيا الجمهورية السوفياتية.

المصدر : وكالات