ناخبون يغادرون مركزا للاقتراع غربي لندن بعد الإدلاء بأصواتهم (الفرنسية)

أفادت تقديرات إعلامية بأن حزب العمال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في طريقه لمواجهة هزيمة ساحقة في الانتخابات البلدية، مما يعطي مؤشرا عن تدني شعبية الحزب على نحو يهدد مصيره في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ففي تقديرات مستندة إلى نتائج جزئية أشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) الجمعة إلى تراجع حزب العمال للمرتبة الثالثة بحصوله على 24% فقط من الأصوات بعد الليبراليين الديمقراطيين (25%) والمحافظين (44%).

وأوضحت هذه التقديرات أن حزب العمال لن يحتفظ سوى بـ1555 مقعدا بعد خسارته 146 مقعدا، من أصل 4102 شملها الاقتراع في إنجلترا وويلز.

براون مهدد بخسارة الانتخابات البرلمانية المقبلة (الفرنسية)
أما بالنسبة للمحافظين -الخصم اللدود للعمال- من المتوقع أن ينجحوا بالفوز في 143 مقعدا إضافيا ليشغلوا بذلك 1972 من مقاعد المجالس المحلية مقابل 1084 مقعدا لليبراليين الديمقراطيين المتوقع حصولهم على تسعة مقاعد إضافية.

وطبقا لهذه التقديرات، سيفقد العمال سيطرتهم على خمسة مجالس محلية مقابل فوز المحافظين بثمانية مجالس، وسط توقعات بأن تعزز النتائج المنتظرة في 50 مجلسا بلديا خسارة العمال 250 مقعدا أو 300 لصالح المعارضة.

إشارة تحذير
وفي هذا الإطار قالت رئيسة مجلس العموم الظل في حزب المحافظين تيريزا ماي إن مرشحي الحزب حصلوا في الانتخابات البلدية -في إنجلترا وويلز- على مقاعد أكثر مما كان متوقعا، لا سيما في المناطق الجنوبية والشمالية التي تعتبر معاقل شعبية لحزب العمال.

ووصفت ماي هذا التحول بالاختراق الكبير للمحافظين على مستوى الناخبين استعداد للانتخابات البرلمانية التي ستجرى بعد عامين.

أما العمال فقد رأوا في هذه النتائج انعكاسا مباشرا للتراجع الاقتصادي الذي سيعمل رئيس الوزراء غوردون براون على وقفه.

وفي هذا السياق قال وزير الدولة لشؤون التطوير والجامعات والمهارات جون دينهام إن المواطنين قلقون من الأزمة الاقتصادية العالمية ومن أسواق العقارات وقضايا محلية أخرى تتعلق بحياتهم اليومية.

وحاولت القيادات في حزب العمال التقليل من حجم الخسارة التي مني بها الحزب في الانتخابات البلدية -بحسب النتائج الجزئية- بالإشارة إلى أن الوضع سيكون مختلفا بعد عامين، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية.

ونقل عن ستيفن ليدمان نائب رئيس حزب العمال قوله إن هناك الكثير من العمل أمام الحزب، مشددا على أن رئيس الوزراء براون سيعمل جاهدا على تغيير الصورة، ولافتا إلى أن الأخير لن يدعو بالتأكيد لأي انتخابات برلمانية قبل العام 2010.

المصدر : وكالات