محاضر يريد باستقالته قطع الطريق على أي تعاون مع المعارضة حسب محللين (الفرنسية)

تسارعت التطورات بشأن قضية انسحاب رئيس الوزراء الماليزي السابق محاضر محمد من الحزب الحاكم، على خلفية إخضاعه للاستجواب حول قرار اتخذ في عهده حيث طالب باستقالة رئيس الوزراء عبد الله بدوي وهو ما رفضه الأخير.

وأكد محاضر اليوم معلومات صحيفة ستار حول تقديمه استقالته من المنظمة الوطنية المتحدة للملايو، مشددا على أنه لن يعود إليها ما دام بدوي رئيسا للوزراء. وأعلن رئيس الوزراء السابق موقفه هذا أمام نحو ألف من أعضاء المنظمة خلال حديث له بولاية كدادة الشمالية.

كما دعا الرجل أعضاء الحزب إلى السير على خطاه والاستقالة للتعبير عن استيائهم من قيادة بدوي، مضيفا أن بإمكانهم العودة بعد استقالة بدوي.

ويرى محللون أن تحرك محاضر يهدف لحشد دعم كاف من أعضاء حزبه الذين يدين الكثيرون منهم بالولاء له لإجبار بدوي على ترك رئاسة الوزراء، مستبعدين أي تعاون مستقبلي مع المعارضة بزعامة خصمه اللدود أنور إبراهيم.

بدوي يرفض
غير أن رئيس الحكومة أعرب في تصريحات لاحقة رفضه الاستقالة، مشيرا إلى أن محاضر توقع موجة استقالات من الحزب إثر استقالته داعيا أعضاء المنظمة الوطنية إلى التزام الهدوء.

بدوي رفض دعوة محاضر الاستقالة وطالب محازبيه بالتزام الهدوء (الفرنسية)
وحكم محاضر ماليزيا لمدة 22 عاما حتى 2003 عندما اختار بدوي خليفة له. وفي غضون أشهر قليلة حصل خلاف بينهما، وبدأ محاضر اتهامه بالفساد ومحاباة الأقارب وسوء الإدارة.

ويأتي قرار الاستقالة بعد ثلاثة أيام من قرار للحكومة يقضي بإخضاع محاضر وخمسة آخرين للتحقيق في ظروف تعيين بعض القضاة أثناء حكم الأخير.

واعتبر المحلل يحيى إسماعيل أن مغادرة محاضر صفوف المنظمة المتحدة من شأنه إضعاف الدور القيادي لبدوي .

نفوذ محاضر
غير أن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن قيادي بالجبهة نفيه أن يؤدي خروج محاضر لتصدع صفوف الجبهة، مؤكدا أن استقالة رئيس الوزراء السابق "ليست بتلك الأهمية" وأن الجبهة كانت تتوق للتخلص من نفوذه.

يُشار إلى أن محاضر (82 عاما) كان قد صرح الأسبوع الماضي بأنه مستعد للمثول أمام المحكمة، والخضوع للتحقيق بخصوص المزاعم المنسوبة إليه.

ومعلوم أن بدوي يواجه انتقادات شديدة ومطالبات بتقديم استقالته على ضوء الأداء المتواضع للحزب بانتخابات جرت في مارس/ آذار الماضي تراجع فيها نفوذ الحزب الذي كان يسيطر منذ استقلال البلاد قبل نحو خمسين عاما على ثلثي مقاعد البرلمان.

المصدر : وكالات