باكستانيون من أنصار حركة طالبان يعاينون المنزل الذي تعرض للقصف (الفرنسية)

شيعت حركة طالبان باكستان اليوم سبعة من قتلى الهجوم الجوي على قرية دمادولا في منطقة باجور قرب الحدود الأفغانية الباكستانية وتعهدت بالثأر من الولايات المتحدة التي يعتقد أن طائرة بدون طيار تتبع لها نفذت الهجوم.

وقال فقير محمد وهو رجل دين ونائب قائد الحركة "هذا جهاد بالنسبة لنا ونحن نعلم الثمن الذي يجب أن يدفع لمقاومة المعتدي". وأضاف أن الولايات المتحدة "قتلت أشقاءنا ودمهم لن يذهب هدرا".

وقتل في الهجوم الذي استهدف منزل زعيم قبلي باكستاني 18شخصا حسب مصدر أمني بينهم مسؤول عربي متوسط الأهمية في تنظيم القاعدة.

وقال سكان في المنطقة إنهم شاهدوا طائرة أميركية تحلق قبل دقائق من سماع دوي الانفجارات وهو ما لم تؤكد واشنطن وسط تقديرات بأنها قد تكون أرسلت طائرة بدون طيار انطلاقا من أراضي أفغانستان.

وكانت معلومات سابقة أشارت إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل سبعة أشخاص هم أربعة من مقاتلي طالبان باكستان وثلاثة أطفال، فيما نفى المتحدث باسم الحركة مولوي عمر أن يكون أي من قادتها بين القتلى.

موقف جيلاني
وأدان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف جيلاني الهجوم ووصفه بالخاطئ وغير المبرر مضيفا أنه أدى إلى مقتل عدد من الأبرياء حسب ما جاء في مقاطع من مقابلة بثتها اليوم محطة "ARY" التلفزيونية الباكستانية.

جيلاني اعتبر الهجوم الأميركي في باجور غير مبرر (رويترز-أرشيف)
واعتبر أن الهجوم محاولة من الولايات المتحدة لتقويض محادثات السلام بين طالبان والحكومة الباكستانية، مشددا على أن هذه المحادثات ستتواصل.

وجاء هذا القصف في وقت تتفاوض فيه الحكومة الجديدة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية التي أجريت في 18 فبراير/شباط الماضي منذ شهر ونصف الشهر بشأن اتفاق سلام مع طالبان الباكستانية التي يتزعمها بيعة الله محسود.

وانتقدت واشنطن تلك المفاوضات بشدة واعتبرت أن الاتفاقات السابقة من هذا القبيل التي نبذت في 2007، أتاحت لطالبان والقاعدة استعادة قواها في المناطق القبلية مغتنمة فرصة انسحاب الجيش.

يشار إلى أنه في يناير/كانون الثاني 2006 أطلقت طائرة أميركية بدون طيار صواريخ على منزل في دمادولا اعتقدت القوات الأميركية أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري كان داخله. ولم يكن الظواهري في المنزل وقتل 18 شخصا على الأقل في تلك الضربة الجوية.

المصدر : وكالات