تضاءلت الآمال بالعثور على ناجين بينما يتم اكتشاف المزيد من الجثث (الفرنسية)

أعلن مجلس الوزراء الصيني ومقر خدمات الإنقاذ أن ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب الصين الاثنين الماضي قد يتجاوزون خمسين ألفا في إقليم سيشوان وحده، بينما أرسلت الصين وحدات جديدة من الجيش لمساعدة المنكوبين، في الوقت الذي أرسلت فيه اليابان فرق إنقاذ وعرضت تايوان تقديم المساعدة.
 
وكان مسؤولون صينيون قد قالوا أمس إن عدد ضحايا الزلزال الذي بلغت قوته 7.9 درجات وأزال عدة مدن تقع في محيط مركزه، أكبر مما كان متوقعا، وقد تأكد بالفعل موت نحو عشرين ألفا، بينما لا يزال عشرات الآلاف مدفونين تحت الأنقاض في بعض مناطق إقليم سيشوان الأكثر تضررا.
 
وقد أمرت الصين اليوم بإرسال وحدات جديدة من قوات الجيش وتخصيص مائة طائرة مروحية إضافية ومساعدات جديدة للمناطق المنكوبة، في حين كثف عمال الإغاثة جهودهم لرعاية عشرات الآلاف من الناجين، في الوقت الذي بدأ فيه الأمل بالعثور على مزيد منهم يخبو تدريجيا بعد 72 ساعة على وقوع الزلزال.
 
العشرات من الناجين بانتظار نقلهم إلى المستشفيات (رويترز-أرشيف)
مخاطر أخرى
كما ذكر مراسل الجزيرة في بكين أن الاهتزازات الأرضية تتواصل حتى هذه اللحظة، بينما تستمر جهود البحث عن ناجين وتقديم المساعدات، بعد أن نجحت فرق الإنقاذ بفتح بعض الشوارع الرئيسية المؤدية لمركز الزلزال، كما تهبط كل عشر دقائق طائرة محملة بالمساعدات.
 
وقد ظهرت تحديات جديدة أمام جهود الإغاثة عندما حذر مسؤولون صينيون من مخاطر غير مؤكدة حول تضرر عدد من السدود في منطقة الزلزال، كما انتشرت شائعات بحدوث تلوث كيماوي في إقليم سيشوان، مما دفع قيادة الحزب الشيوعي إلى الطلب من المسؤولين "ضمان الاستقرار الاجتماعي" في الإقليم.
 
فقد أشار وزير الموارد المائية تشين لي في كلمة وضعت اليوم على موقع الوزارة على الإنترنت إلى أن مخاطر "غير واضحة" نجمت عن الزلزال، ربما تكون قد أصابت العديد من السدود في الإقليم.
 
 كما ذكرت وسائل إعلام حكومية أن قوات من الجيش أرسلت على وجه السرعة لإصلاح الشقوق في سد زيبينج بو، كما انهار مصنعان كيماويان في مدينة تشيفانغ الصناعية، ودفنا تحتهما مئات من الأشخاص.
 
من ناحية أخرى فرضت الصين قيودا مؤقتة على أسعار الأغذية والماء والنقل في المناطق المنكوبة، لوقف استغلال رفع التجار للأسعار، وذلك بعد أن تسبب الزلزال بحدوث نقص في الغذاء والدواء في تلك المناطق، كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية.
 
الزلزال دمر بلدات بأكملها في إقليم سيشوان (الفرنسية-أرشيف)
مواقف دولية
من جهة أخرى، وقبل خمسة أيام من توليه مهامه، صرح الرئيس التايواني المنتخب ما ينغ جيو اليوم أن هذا الزلزال قد يكون فرصة جيدة لتايوان كي تساعد الصين.
 
وأضاف جيو في مقابلة حصرية مع أسوشيتد برس، إن خبرة تايوان في التعامل مع الزلزال الكبير الذي ضرب الجزيرة عام 1999 يجعلها في وضع مميز لتقديم المساعدة، مضيفا أنه قدم شخصيا ستة آلاف دولار للصليب الأحمر لمساعدة الناجين.
 
وكان جيو قد تعهد طوال حملته الانتخابية بتحسين العلاقات مع بكين بعدة فترة ثماني سنوات من حكم الرئيس التايواني المنتهية ولايته تشن تشوي بيان، تميزت بالتهديدات والاتهامات المتبادلة.
 
كما أرسلت اليابان فريق طوارئ للإغاثة لمساعدة الصين، والذي يظهر أنه أول قبول صيني لمساعدة أجنبية منذ الكارثة.
 
وقد صرح كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية نوبوتاكا ماشيمورا أن اليابان، التي أبدت رغبتها بالمساعدة في وقت مبكر، سترسل فريقا مكونا من نحو ستين عامل إنقاذ، وعشرين خبيرا طبيا، إضافة إلى ثلاثة كلاب إنقاذ، بناء على طلب الصين.

المصدر : الجزيرة + وكالات