البيان نشر بست صحف يومية واسعة الانتشار (الجزيرة نت)
شادي الأيوبي-أثينا

في ذكرى النكبة أدانت شخصيات يونانية وقبرصية انتهاكات إسرائيل حقوق الشعب الفلسطيني وتجاهلها مصير ملايين اللاجئين الذين شردتهم من أراضيهم عام 1948، ولا تزال ترفض الاعتراف بوجودهم وبمشكلتهم إلى اليوم.

وتعبيرا عن ذلك وقعت 88 شخصية يونانية وقبرصية على بيان بهذا الصدد نشر في ست صحف يونانية يومية واسعة الانتشار, حيث قالوا إن "قيام دولة إسرائيل عام 1948 أدى إلى اجتثاث عشرات الآلاف من الفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم، ونهبها من قبل العصابات الإسرائيلية".
 
وقال البيان إنه "من ذلك الحين ورغم تغير الظروف والأحوال فلا يزال أولئك اللاجئون يحلمون بالعودة إلى أراضيهم المغتصبة".

كما أدان البيان "العنصرية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، حيث ترفض إسرائيل الاعتراف بحقوقهم لمجرد أنهم غير يهود، كما تستمر في احتلال الأراضي العربية والفلسطينية في تجاهل دائم لقرارات الأمم المتحدة إزاء هذه المسألة، وفي انتهاك ومخالفة حقوق الإنسان والقانون الدولي وذلك بغطاء من الولايات المتحدة".

واعتبر البيان أن الاحتفال بستينية إسرائيل "يساوي الرقص على دماء وقبور الشعب الفلسطيني، وأنه يتم في ظلال الظلم والتطهير العرقي"، داعيا في الختام إلى تكثيف الجهود للوصول إلى السلام والعدالة.

وقد افتتح البيان بكلمة المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد في الذكرى الخمسين لقيام إسرائيل حيث قال "ما زلت أعجب انه بعد مرور خمسين عاما من التشرد الفلسطيني فلا تزال إسرائيل وحلفاؤها قادرين على إخفاء حقيقة هي أنه مر نصف قرن دون أن تصحح أوضاع اللاجئين الفلسطينيين أو تعترف بتلك الحقوق، إن النكبة الفلسطينية تصور وكأنها حدث شبه خيالي لا يتحمل أي أحد مسؤوليته".


إنجاز
يشار في هذا الصدد إلى أن نشر البيان في الصحف الست المعروفة وهي اليفيثيروتبيا، وكاثيميرني، وتانيا، وأفيي، وريزوسباستيس، وأبويفماتيني، يوصف بأنه إنجاز لمناصري الحقوق الفلسطينية في اليونان، حيث إن الصحف المذكورة تشمل جميع الاتجاهات السياسية والفكرية من اليمين إلى اليسار.

كما يعد الاتفاق على هذا البيان مسألة متقدمة في الوعي بحقوق الشعب الفلسطيني خاصة حقوق اللاجئين خارج فلسطين.

كما تعد الشخصيات الموقعة على البيان من أشهر الشخصيات العامة في اليونان، وتتراوح اتجاهاتها كذلك بين اليمين واليسار والوسط، كما تشمل نخبة من الأكاديميين والمثقفين والفنانين والكتاب والموسيقيين والممثلين والناشرين من اليونان وقبرص.

"صوفيا ساكورافا:
السيناريوهات المفتوحة اليوم هي اثنان, اجتياح إسرائيلي مدمر لغزة، أو تنفيذ هدنة مع حكومة حماس المنتخبة ديمقراطيا منذ يناير 2006.
"
وكانت شخصيات عربية وعالمية قد وقعت على نفس البيان حيث نشر في جريدة هيراليد تريبيون في الثامن من مايو/أيار الجاري.

العقوبات الجماعية
وفي تصريحات للجزيرة نت قالت النائبة في البرلمان اليوناني والرياضية الدولية السابقة صوفيا ساكورافا -وهي من الموقعين على البيان- إن الذي يجري اليوم في غزة هو هولوكوست جماعية "حيث مات أكثر من 250 شخصا نصفهم من الأطفال وحيث تطبق على غزة سياسة العقوبات الجماعية".

واعتبرت ساكورافا أن توني بلير الوسيط يقف متفرجا أمام ما يجري في غزة، في خضوع تام لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قالت إنه حاول افتعال حرب أهلية فلسطينية في الأراضي الفلسطينية بهدف الإطاحة بحكومة حماس.

وذهبت ساكورافا إلى أن "فشل هذا المخطط أدى إلى تنفيذ الجزء الثاني من الخطة وهي التجويع والهجمات بهدف تركيع الشعب المحاصر", قائلة إن "هذا الأمر فشل أيضا".

وبرأي ساكورافا أيضا فإن السيناريوهات المفتوحة اليوم هي اثنان, اجتياح إسرائيلي مدمر لغزة، أو تنفيذ هدنة مع حكومة حماس المنتخبة ديمقراطيا منذ يناير 2006، وأشارت إلى ما وصفته بجوانب مضيئة في المسألة الفلسطينية تتجسد في ازدياد عدد مناصري الشعب الفلسطيني في الولايات المتحدة وإسرائيل.

واتهمت ساكورافا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بغض الطرف عن جرائم إسرائيل، رافضة اعتبار أن أوروبا لا تعي حقيقة أوضاع الشعب الفلسطيني، مشيرة في هذا الصدد إلى الاهتمام بقضايا الشيشان والتبت وكوسوفو.

وشددت ساكورافا على أنه لا يمكن إيجاد حل في الشرق الأوسط دون التوصل إلى حل لقضية اللاجئين، مشيرة إلى وجود 1.5 مليون لاجئ فلسطيني داخل فلسطين و4.5 ملايين لاجئ خارجها. واختتمت ساكورافا حديثها للجزيرة نت بالقول "من الواضح أن فلسطين هي لاجئوها". 

المصدر : الجزيرة