جولة من محادثات سابقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية (الفرنسية-أرشيف)

وصفت إيران جولة المحادثات الأخيرة مع مفتشي الأمم المتحدة للطاقة النووية بـ"الإيجابية والبناءة"، في الوقت الذي انتقدت فيه العقوبات التي يفرضها عليها مجلس الأمن، وذلك بعد يوم من تقديمها مجموعة من المقترحات تدعو إلى التعاون الدولي من أجل تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
 
فقد قال أصغر سلطانية المبعوث الإيراني في المحادثات النووية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لوكالة الأنباء الإيرانية "إسنا"، إن المناقشات جرت في أجواء إيجابية وبناءة، لكنه لم يتطرق إلى القضايا التي تم طرحها.
 
كما رفضت المتحدثة باسم الوكالة الذرية التعليق على نتيجة المحادثات، مضيفة أن النتائج سيتم إعلانها في تقرير مقبل بشأن إيران والمقرر صدوره خلال أسبوع إلى عشرة أيام.
 
وكان خبراء من إيران ومفتشو الطاقة النووية أنهوا في فيينا أمس ثلاثة أيام من المحادثات تهدف إلى إزالة بواعث القلق بشأن برنامج إيران النووي لتخصيب اليورانيوم، والذي يشتبه الغرب في أنه يهدف لتصنيع أسلحة نووية.
 
من جهة أخرى قالت إيران في رسالة وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -تقول أسوشيتد برس إنها اطلعت على فحواها- إن عقوبات مجلس الأمن المفروضة عليها غير شرعية.
 
خاجي (يمين) قال إن المقترحات تتجاوز القضية النووية (الأوروبية-أرشيف) 
مقترحات إيرانية
وكانت إيران قدمت أمس مجموعة من المقترحات تدعو لتعاون دولي لمناقشة قضايا عالمية وترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط، مع تأكيدها على رفضها وقف أنشطتها النووية.
 
وقال دبلوماسيون اطلعوا على المقترحات التي سلمها مبعوث إيران لدى الاتحاد الأوروبي علي أصغر خاجي إلى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا، أنه من المرجح ألا تكون هذه المقترحات مجدية في نزع فتيل الأزمة بين إيران والقوى الرئيسية لأنها تتجاهل المخاوف الغربية بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
 
وتدعو المقترحات التي جاءت في أكثر من صفحتين وحملت عنوان "خطة مقترحات جمهورية إيران الإسلامية من أجل المفاوضات البناءة" إلى إنشاء "كونسورتيوم" لتخصيب وإنتاج الوقود النووي في مختلف بقاع العالم بما فيها إيران، وهو الأمر الذي سيقلل نظرياً من فرص تحويل أنشطة التخصيب من أغراض توليد الطاقة إلى صنع القنابل.
 
كما تدعو المقترحات كذلك إلى التركيز على الصراع في الشرق الأوسط من أجل إيجاد حل "ديمقراطي ودائم وعادل" للفلسطينيين، كما تسهب في الحديث عن التعاون في مجابهة "التهديدات الأمنية المشتركة" كالإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة، وتدعو إلى تعزيز التجارة والاستثمارات واقتسام الطاقة من أجل التنمية.
 
ويؤكد خاجي أن المقترحات تتجاوز القضية النووية، التي يجب أن تترك للخبراء -حسب قوله- بينما قالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إن سولانا وعد بدراسة مجموعة المقترحات والرد عليها في الوقت المناسب.
 
يأتي ذلك في وقت تضع فيه القوى الغربية اللمسات الأخيرة على مراجعة دفعة من الحوافر لإيران كي توقف تخصيب اليورانيوم، بينما ترفض طهران أي حوافز تشترط مسبقاً وقف هذا التخصيب.

المصدر : وكالات