نحو مليونين من الناجين ينتظرون وصول المعونة (الفرنسية)

أفادت مصادر إعلامية رسمية بأن حصيلة ضحايا إعصار نرجس الذي ضرب ميانمار في الثالث من مايو/أيار الجاري ارتفعت إلى أكثر من 38 ألف قتيل ونحو 28 ألف مفقود. في الأثناء شدد المجلس العسكري الحاكم القيود على دخول منظمات الإغاثة إلى المنطقة المنكوبة.
 
وقالت الإذاعة الحكومية إن هناك 1403 جرحى. وكانت آخر حصيلة للضحايا أعلنت الثلاثاء بلغت نحو 34 ألف قتيل و28836 مفقودا.
 
غير أن الأمم المتحدة ذكرت أن عدد ضحايا الإعصار قد يتجاوز المائة ألف قتيل، وأن الكثيرين قد يقضون بسبب نقص المياه والغذاء مع تأخر وصول المساعدات إلى نحو مليونين من الناجين في المنطقة المنكوبة جنوب غرب البلاد.
 
وفي السياق أعلنت بريطانيا أن حصيلة الضحايا قد ترتفع إلى أكثر من 200 ألف قتيل ومفقود استنادا إلى تقديرات منظمات إنسانية.
 
وقال وزير الدولة البريطاني دوغلاس ألكسندر أثناء نقاش في البرلمان عقد بصورة طارئة لبحث الأزمة الإنسانية "نعتقد أن الأعداد الحقيقية أكبر بكثير من ذلك".
 
وأضاف أن "بعض المنظمات الموجودة على الأرض تقدر عدد القتلى والمفقودين بأكثر من 200 ألف شخص، هناك مليون ونصف مليون شخص على الأقل بحاجة للمساعدة".
 
وأوضح الوزير أن "الوضع يتدهور بسرعة وعلى نطاق واسع وبصورة مأساوية بسبب عدم كفاية الجهود التي يبذلها نظام ميانمار".
 
وتابع أن سكان ميانمار يموتون الآن "ليس بسبب الكارثة الطبيعية التي حلت بهم وإنما بسبب كارثة طبيعية تحولت إلى كارثة من صنع البشر"، في إشارة إلى تجاهل حكام ميانمار السماح لمنظمات الإغاثة بالدخول للمناطق المتضررة.
 
العسكر وقف حاجزا أمام دخول منظمات الإغاثة للبلاد (الفرنسية-أرشيف)
منع وتجاهل

وفي هذا الصدد، شدد المجلس العسكري الحاكم في ميانمار القيود على الدخول إلى المنطقة التي ضربها الإعصار ومنع دخول الأجانب وتجاهل المناشدات بالسماح لخبراء أجانب بدخول البلاد لإنقاذ حياة العديدين قبل فوات الأوان.
 
وفي هذا الإطار صرح مفوض المساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي لوي ميشال بأن البلاد تتعرض لخطر المجاعة بعد أن دمر الإعصار مخزونات الأرز في منطقة زراعية مهمة.
 
وجاء تصريح لوي ميشال قبل وصوله نهار اليوم إلى رانغون في مسعى لإقناع المجلس العسكري الحاكم بالسماح لفرق الإغاثة الدولية بدخول البلاد لمساعدة منكوبي إعصار نرجس، كما أفاد المتحدث باسمه لوكالة الصحافة الفرنسية.
 
وعقدت منظمات الإغاثة الدولية اجتماعا طارئا في تايلند المجاورة لبحث رفض النظام العسكري منح تأشيرات الدخول لعمال الإغاثة لتوزيع الأغذية والمياه والأدوية وتجهيزات المبيت لنحو مليوني شخص.
 
من جهتها أعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من عدم وصول المساعدات التي تتدفق على البلاد إلى المحتاجين. وقالت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "هذه المخاوف موجودة".
 
ويقول مراقبون إن الجيش الذي يحكم البلاد بقبضة حديدية منذ نصف قرن تقريبا، يخشى أي تأثير خارجي يمكن أن يضعف قبضته. وعلى مدى أيام لم يقم التلفزيون المحلي بعرض صور للكارثة بل اكتفى بعرض صور للجنرالات يقدمون الماء والغذاء للمواطنين.

المصدر : وكالات