يوتشيكو وتيموشينكو جمعتهما الثورة وتوشك السلطة أن تفرقهما (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-أوكرانيا

دخل الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو ورئيسة الحكومة يوليا تيموشينكو حرب تصريحات حادة توحي بانشقاق وشيك بين قطبي الثورة البرتقالية.
 
وتصاعدت حرب التصريحات بين الجانبين بعد أن قامت كتلة بيووت البرلمانية التي تتزعمها تيموشينكو بمنع عقد جلسة برلمانية كان من المقرر أن يلقي فيها يوتشينكو خطابا رافضا للتعديل الدستوري الذي دعت إليه رئيسة الحكومة.
 
ووصف يوتشينكو رفض كتلة بيووت عقد الجلسة بأنه مؤامرة، وأكد أن الذي يعاني من تعطيل عمل البرلمان منذ أشهر هو الشعب الأوكراني لا غيره.
 
أما تيموشينكو فصعدت لهجتها تجاه الرئيس، ولوحت بإلغاء الشراكة السياسية بينها وبينه. 
 
 وقالت إنها ستواصل العمل بشكل حازم ولن تكترث بالضغوط والمضايقات التي تتعرض لها من قبل الرئيس يوتشينكو وأحزاب الائتلاف والمعارضة.
 
كما أعلنت تيموشينكو أيضا عزمها إقالة عدد من محافظي المدن الأوكرانية بشكل مباشر، الأمر الذي لاقى رفضا من قبل المعارضة وحتى من قبل قوى وأحزاب الائتلاف الحاكم الذي تعد كتلتها البرلمانية جزءا منه.
 
ودعا حزب الأقاليم المعارض يوتشينكو اليوم الأربعاء إلى إقالة تيموشينكو بشكل عاجل ينهي تجاهلها لرغبات ومطالب باقي القوى والأحزاب. 
 
أما كتلة القوى الديمقراطية (نونس) البرلمانية العضو في الائتلاف الحاكم فاتهمت تيموشينكو بتطبيق سيناريو روسيا السابق في أوكرانيا من خلال انفرادها بالسلطة والقرارات. 
 
تيموشينكو متهمة بتكرار السيناريو الروسي 
فشل
من ناحية أخرى فشل الاجتماع الذي عقد اليوم الأربعاء في كييف وضم  يوتشينكو و تيموشينكو ورئيس البرلمان أرسيني ياتسينيوك للتهدئة وحل الأزمة.  
 
واعتبر المراقبون فشل الاجتماع مقدمة لانشقاق حاد بين السياسيين الأوكرانيين البرتقاليين الغربيي التوجه، قد يغير من طريقة رسم خريطة السياسة الأوكرانية مستقبلا.
 
وقال الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش إن تيموشينكو تريد تعديلا دستوريا يغير من كيفية التعامل مع الأحزاب المعارضة ويحد من سلطاتها وسلطة الرئيس.
 
وأشار إلى أنها سبق أن وعدت الاتحاد الأوروبي بهذه التعديلات في إطار التقارب معه لكن الرئيس والمعارضة يرفضان ذلك، وسيكون من الصعب جدا تحقيقه خصوصا بعد أن بدأت بوادر انشقاق واضحة داخل الائتلاف الحاكم وأعضائه البرلمانيين الداعمين لها.
 
وقال إيلكوفيتش إن شعبية تيموشينكو كبيرة وانشقاق حزبها عن باقي أحزاب وقوى الائتلاف سيزيد الحياة السياسية تعقيدا في البلاد، ويدفع بها نحو المجهول.

المصدر : الجزيرة