الجيش الصيني يدفع خمسين ألف جندي للمساعدة في عمليات الإنقاذ (رويترز)
 
استنفرت الحكومة الصينية أكثر من 50 ألف جندي من قواتها المسلحة فضلا عن عشرات الآلاف من الأطقم المدنية لتعزيز الجهود وتسريع عمليات الإنقاذ،
بعد الهزة الأرضية التي ضربت الصين وخلفت عشرات الآلاف من الأشخاص بين قتيل ومفقود ومدفون تحت الأنقاض.
 
وتجاهد قوات الجيش وفرق الإنقاذ عبر الجو والبر والبحر للوصول إلى المناطق المنكوبة التي تضررت في إقليم سيشوان جنوب غربي الصين، والتي لا يزال متعذرا الوصول إلى بعضها.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن رئيس الوزراء الصيني وين جياباو قوله إن فرق الإنقاذ تواجه عقبات ضخمة في الوصول إلى المناطق المنكوبة.
 
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بمبنى مدرسي (الفرنسية)
وقد ارتفع عدد ضحايا الزلزال العنيف إلى نحو عشرة آلاف قتيل، وأفاد مراسل الجزيرة في بكين أن عدد المصابين والجرحى بلغ 17 ألفا في حين شرد ستون ألفا آخرين، مشيرا إلى أن الجيش تدخل للإنقاذ.
 
وكانت آخر حصيلة لهذا الزلزال الذي يعد الأعنف من نوعه منذ ثلاثة عقود، قد تحدثت عن 8533 قتيلا في الإقليم و216 في ثلاثة أقاليم آخرى.
 
كما أعلنت الصين أن 37 سائحا على الأقل فقدوا بعدما دفنت حافلتهم في انهيار أرضي إثر وقوع الزلزال أمس الاثنين. غير أن شينخوا لم تدلِ بمعلومات حول جنسيات السياح ومن بينهم 15 بريطانيا.
 
وذكرت الوكالة اليوم الثلاثاء نقلا عن مركز الطوارئ في إقليم سيشوان أن ما يقرب من ألفي سائح تقطعت بهم السبل في مقاطعة أبا بالإقليم عقب الزلزال.
 
جاء ذلك بينما دخل الجيش الصيني العملاق عمليات الإنقاذ والمساعدة في الاهتمام بالناجين.
 
وضرب الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجات على مقياس ريختر منطقة تقع على بعد 92 كلم غرب شينغدو عاصمة إقليم سيشوان التي تضم عشرة ملايين نسمة، وتفصلها عن بكين مسافة 1300 كلم.
 
وأشارت وزارة السكك الحديدية إلى أن الزلزال أدى إلى توقف حركة 180 قطارا، كما أصاب معظم شبكات الاتصال في المناطق المنكوبة بالشلل.
 
ويأتي زلزال سيشوان قبل ثلاثة أشهر من افتتاح الألعاب الأولمبية التي تعول عليها حكومة بكين لإبراز صورة الصين في الخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات