دورية للجيش التشادي في العاصمة (الفرنسية-أرشيف)
 
اتخذت الحكومة التشادية إجراءات عسكرية وأمنية لتفادي هجوم محتمل لحركات التمرد، فيما يتخوف مراقبون أن يحرض السودان متمردي تشاد على شن هجوم على إنجمينا ردا على هجوم فاشل شنته حركة العدل والمساواة على العاصمة السودانية، وقد اتهمت الخرطوم الحكومة التشادية بدعمه.
 
لكن مصدرا عسكريا فرنسيا رفيع المستوى في تشاد استبعد شن المتمردين هجوما على العاصمة إنجمينا قبل موسم الأمطار الذي يبدأ فعليا في يوليو/ تموز المقبل، ويصبح التنقل فيه بالغ الصعوبة.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر الفرنسي في أبيشي شرقي تشاد قوله إن "من غير المحتمل" شن حركات التمرد هجوما من هذا القبيل، كون فرص نجاحه قبل موسم الأمطار قليلة.
 
وتنشر فرنسا جنودا شرق تشاد في إطار عملية إيبيرفييه والقوة الأوروبية (إيفور) المنتشرة منذ مارس/ آذار الماضي هناك.
 
ويأتي هذا التطور فيما قررت حكومة إنجمينا إغلاق الحدود الشرقية مع السودان وتجميد العلاقات الاقتصادية والثقافية، بعدما قطعت الخرطوم علاقاتها الدبلوماسية مع تشاد الأحد.
 
وأكد بيان الحكومة التشادية أن قرار إغلاق الحدود جاء "بغية تفادي أي تسلل وأي حركة مشبوهة".
 
تعزيزات
عربة للمتمردين تجوب شوارع إنجمينا (الجزيرة-أرشيف)
وقد أرسل الجيش التشادي إلى مطار أبيشي مروحيتين هجوميتين روسيتي الصنع وتشكلان نحو نصف القدرة التشادية بمجال المروحيات التي يملك منها خمسا، أما الثلاث الأخر فبقيت في إنجمينا على الأرجح.
 
وفي هذا السياق أوضح المصدر الفرنسي أن هذه المروحيات تعطي الجيش "تفوقا ملحوظا" إذا ما كان المتمردون في نطاق عملها.
 
وفي فبراير/ شباط الماضي تمكن المتمردون التشاديون من اجتياز البلاد بكاملها على متن حوالي ثلاثمائة عربة للإطاحة بالرئيس إدريس دبي، حتى أنهم دخلوا إنجمينا وحاصروا القصر الرئاسي.
 
لكن ذلك المصدر أشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة إنجمينا تختلف  كثيرا اليوم عن إجراءات اتخذت في يناير/كانون الثاني الماضي، موضحا أن الجيش التشادي أقام  ثلاثة "خطوط" دفاعية على الحدود السودانية. كما نشر
تسعة آلاف جندي أي نصف عدد الجيش على الحدود مع السودان.

المصدر : وكالات