مؤتمر للاجئين الفلسطينيين بباريس يوصي باحترام حق العودة
آخر تحديث: 2008/5/1 الساعة 05:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مسؤول أميركي : التدريبات المشتركة مؤشر على قوة الشراكة بين الجيشين الأميركي والقطري
آخر تحديث: 2008/5/1 الساعة 05:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/26 هـ

مؤتمر للاجئين الفلسطينيين بباريس يوصي باحترام حق العودة

المؤتمر قال إن أي اتفاق فلسطيني إسرائيلي لابد أن يتضمن حلا منصفا للاجئين (الجزيرة نت)
 
عبد الله بن عالي-باريس
 
دعا مؤتمر الأمم المتحدة بشأن اللاجئين الفلسطينيين بباريس إلى احترام حق العودة لأكثر ممن 4.5 ملايين فلسطيني مشردين منذ نكبة عام 1948.
 
وقال البيان الختامي للمؤتمر -الذي شارك فيه أكثر من 80 بلدا ومنظمة دولية وإقليمية ومنظمات غير حكومية وعدد من الخبراء والباحثين- إن "حق العودة لا ينتقص منه مرور الزمن وهو يسري على الفلسطينيين الذين شردوا نتيجة الأعمال القتالية عام 1967, شأنهم في ذلك شأن لاجئي 1948".
 
واعتبرت الوثيقة أن ما طرح أثناء النقاشات والمفاوضات ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي من خطط توطين اللاجئين خارج بلدهم الأصلي أو تعويضهم، "يكمل فقط هذا الحق غير القابل للتصرف الذي يملكه اللاجئون الفلسطينيون، ولا يمكن على الإطلاق أن يكون بديلا عنه".
 
وأكد البيان أن أي اتفاق فلسطيني إسرائيلي نهائي لابد أن يتضمن حلا منصفا وعادلا لمسألة اللاجئين.
 
كما شدد على ضرورة رفع الحصار المفروض على قطاع غزة "فورا ودون شروط"، وإعادة إعمار مخيم اللاجئين الفلسطينيين في نهر البارد بلبنان الذي دمر في صيف 2007.
 
المشكلة الأطول
من جانبه أثنى رئيس المؤتمر بول بادجي على المداخلات التي قدمت أثناء الندوة وأشار إلى أهميتها في التعريف بهذه المشكلة الإنسانية التي وصفها بأنها "الأطول أمدا في عالم اليوم".
 
وكان أستاذ التاريخ في كلية راندولف ماكون الأميركية مايكل فيشباخ، أكد في إحدى الجلسات أن "قادة الحركة الصهيونية راهنوا على إبعاد الفلسطينيين من أرضهم من أجل ضمان غلبة العنصر اليهودي في الدولة الجديدة" التي أعلنوها عام 1948.
 
وفضلا عن هذا البعد الديموغرافي، رأى الأكاديمي الأميركي أن الإسرائيليين حصلوا على مكسب كبير آخر تمثل في استيلائهم على الممتلكات العقارية والمنقولة التي خلفها النازحون وراءهم.
 
أبو ستة قال إن اللاجئين يشكلون ثلثي الشعب الفلسطيني أو ثلاثة أرباعه (الجزيرة نت)
أكثرية إسرائيلية
وقد أيد هذه القراءة الباحث الفلسطيني سلمان أبو ستة الذي أوضح أن قرار تقسيم فلسطين عام 1947 أعطى لليهود أغلبية مساحة الإقليم (55 %), لكن كان على العصابات الصهيونية تدمير 457 من القرى والمدن وتشريد أهلها حتى يكون الإسرائيليون أكثرية في الجزء الذي منحتهم إياه الأمم المتحدة.
 
وأضاف أبو ستة أن اللاجئين يشكلون ثلثي الشعب الفلسطيني أو ثلاثة أرباعه، موضحا أنه "بعد ستين عاما من الحروب والاحتلال والمعاناة، لا يزال 88% من الفلسطينيين يعيشون في فلسطين التاريخية وفي حلقة محيطة بها لا يزيد عرضها عن 100 ميل.
 
كما يعيش منهم في بقية البلدان العربية 6% فقط ويعيش 6% منهم في البلدان الأجنبية.
 
جيرو دو لابراديل دافع عن شرعية تمسك الفلسطينيين بحق العودة (الجزيرة نت)
دفاع
ودافع أستاذ القانون الدولي الفرنسي، جيرو دو لابراديل، عن شرعية تمسك الفلسطينيين بحق العودة، مؤكدا أنه "لا سابقة في التاريخ لمجموعة بشرية تخلت عن حق العودة مقابل تعويضات".
 
أما المراقب الدائم لفلسطين لدى منظمة اليونيسكو إلياس صنبر الذي رأس وفد بلاده في المحادثات المتعددة الأطراف بشأن اللاجئين التي جرت بين 1992 و1997، فقد كشف أن أطرافا دولية منها الولايات المتحدة وكندا مارست، آنذاك، ضغوطا على الفلسطينيين للتخلي عن المرجعية القانونية للمسألة المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة.

وأضاف أن تلك الدول طالبت اللاجئين بقبول وضعهم في سلة واحدة مع مشاكل اللاجئين الأكراد وغيرهم من المهجرين والنازحين في المنطقة، كما حثتهم هذه الجهات على المطالبة بإنهاء عمل وكالة الأونوروا.
 
وأضاف صنبر "كنا نعرف أن كل هذا يستهدف إفراغ مطالبنا من أسسها ومحتواها قبل بدء مفاوضات الوضع النهائي مع إسرائيل، لذلك قاومنا وسنظل نقاوم".
المصدر : الجزيرة