الحناجر تهتف ضد الرواتب والأزمة الغذائية في عيد العمال
آخر تحديث: 2008/5/2 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/2 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/27 هـ

الحناجر تهتف ضد الرواتب والأزمة الغذائية في عيد العمال

"خبزا للجائعين" هتف المتظاهرون بروسيا التي تقول المعارضة إنها "تحتضر" (الفرنسية)

تعالت في عيد العمال هتافات مئات الآلاف في عواصم العالم مطالبة بتحسين الرواتب والأجور في مواجهة أزمة عالمية في المواد الغذائية. وشهدت دول عدة مظاهرات حاشدة تخلل بعضها مواجهات مع قوى الأمن على هامش التحركات الشعبية التي استغلت الأول من مايو/ أيار للتعبير من مطالب معيشية وسياسية.

فقد تظاهر آلاف في العاصمة الفلبينية مانيلا للمطالبة بزيادة الأجور، حيث يؤدي التضخم في الفلبين إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية. ونشر حوالي 3000 شرطي في المدينة لمواجهة أي أعمال عنف. ونشرت الشرطة 10 آلاف عنصر في الشوارع لمواكبة التظاهرات.

وفي طوكيو، تجمع 12 ألف شخص في حديقة للمطالبة بتحسين رواتبهم. وأقيم تجمع ضم 5000 عامل في عاصمة كوريا الجنوبية سيول حيث طالبت النقابات بتحسين ظروف أمن العمل والرواتب لملايين الأجراء غير الدائمين. أما في تايلند، فتظاهر حوالي 2000 عامل قرب مقر الحكومة في بانكوك متهمين إياها بعدم الاهتمام بتحسين حياة العمال.

وفي روسيا تظاهر نحو 25 ألف شخص في فلاديفوستوك بأقصى شرق البلاد وحوالي 20 ألفا في مدينة إيكاترينبورغ  بمنطقة الأورال احتجاجا على التضخم. بينما نظم الحزب الحاكم "روسيا الموحدة" تجمعا ضم 30 ألف شخص في موسكو. وسار بين 2000 و4000 شيوعي في موسكو وهم يهتفون "خبزا للجائعين"، بعد أن ارتفعت أخيرا أسعار الخبز والحليب والزيت.

وقال الزعيم الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف قرب تمثال لكارل ماركس وسط موسكو حيث تجمع 5000 شخص "روسيا تحتضر، ثلث الروس يعيشون بأقل من 5000 روبل (135 يورو) شهريا".

وفي سان بطرسبورغ شمال غرب روسيا تظاهر نحو 2000 شخص على رأسهم زعيم المعارضة  الليبرالية غاري كاسباروف. وفي اليونان، نفذت النقابات إضرابا في قطاع النقل المشترك في البلاد احتجاجا على عمليات الخصخصة وعلى إصلاحات في نظام التقاعد أقرتها الحكومة المحافظة.
 
عولمة ومطالب
فرقت الشرطة التركية مظاهرات في إسطنبول بحجة وجود "متشددين" يثيرون القلاقل (رويترز)

أما في إسطنبول التركية، فنشرت السلطات نحو 30 ألف شرطي لمنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحة التقسيم الرمزية للحركة النقابية التي قتل فيها 34 متظاهرا في الأول من مايو/ أيار 1977.

وفرقت الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه متظاهرين تجمعوا أمام مقر نقابة بارزة أعلنت وقوع إصابات عدة بين المتظاهرين و"اعتقال عدد غير محدد منهم".
 
وأسفر ذلك عن إصابة بعض العمال فيما اعتقل عدد آخر في الحادث الذي وصفته نقابات العمال التركية بـ"اعتداء الشرطة على أنصارها".

وبررت الحكومة قرارها بوجود معلومات بشأن من وصفتهم "متشددين" يسعون لإثارة القلاقل الأمنية أثناء احتفالات النقابات بعيد العمال العالمي الذي يوافق اليوم.

وشهدت تايلند والصين وإندونيسيا وعدد من الدول الآسيوية مسيرات بهذه المناسبة ردد خلالها المشاركون هتافات تطالب برفع الأجور واحترام حقوق العمال.

من جهة أخرى أعلن اتحاد النقابات الدولي -وهو أكبر اتحاد عالمي يضم 168 مليون عامل من 155  بلدا- أن "100 مليون شخص إضافي هذه السنة عن الفائتة، لا يملكون ما يكفي من الطعام". وطالب الاتحاد في بيان أن "يكون العمل في قلب عولمة جديدة وأن تتجاوب المؤسسات الدولية مع الحاجات الحقيقية للسكان".
المصدر : وكالات