بتراوس (يسار) لم يستطع تقدير عدد القوات الأميركية بحلول نهاية العام الجاري (الفرنسية)

طالبت المترشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون بانسحاب القوات الأميركية من العراق, وهو ما خالفها فيه المرشح الجمهوري جون ماكين, في الوقت الذي أعلن فيه قائد القوات بالعراق ديفد بتراوس تجميد خفض القوات لمدة 45 يوما اعتبارا من يوليو/ تموز المقبل.
 
وقالت كلينتون خلال مشاركتها في جلسة للجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ لبتراوس والسفير الأميركي ببغداد رايان كروكر إن "الوقت حان لبدء عملية منظمة خاصة بسحب قواتنا والبدء في إعادة بناء جيشنا والتركيز على التحديات التي تشكلها أفغانستان والجماعات الإرهابية العالمية وغير ذلك من المشاكل التي تواجه الأميركيين".

وشككت في التحسن الأمني بالعراق قائلة "طيلة السنوات الخمس الماضية سمعنا باستمرار من الإدارة بأن الأمور تتحسن وأننا على وشك تخطي الصعوبات, لكن في كل مرة يخفق القادة العراقيون في تحقيق النجاح".
 
ماكين أشاد بجهود المصالحة
بين الأطراف السياسة في العراق (الفرنسية)
فرصة للنجاح
بالمقابل حذر الجمهوري ماكين من أن أي انسحاب للقوات من العراق سيستلزم عود تلك القوات لتخوض حربا أكبر, كما قال إن من شأنه إعلان إخفاق واشنطن وانتصار القاعدة وزيادة النفوذ الإيراني فيه. وأضاف "لم نعد نحدق في هاوية الهزيمة بل يمكننا التطلع قدما إلى فرصة نجاح حقيقي".
 
كما طالب بدعم مجالس الصحوة للقضاء على عناصر القاعدة ومليشيات الشيعة, مشيدا في الوقت ذاته بجهود المصالحة بين الأطراف السياسية المختلفة.
 
مراجعة وتقييم
أما قائد القوات الأميركية بالعراق فأوصى بمواصلة عملية خفض عدد القوات الإضافية التي أرسلت, وعند الانتهاء من سحب آخر لواء قتالي من تلك القوات, تؤخذ فترة 45 يوما للمراجعة والتقييم.
 
ووصف بتراوس المكاسب الأمنية التي تحققت في العراق بأنها "هشة ويمكن أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه".
 
وأضاف أن الهجوم الذي شنته الحكومة العراقية في البصرة الشهر الماضي لم يخطط ويعد له بشكل كاف. ومع ذلك فقد أثنى على القوات العراقية, قائلا إنها تتطور منذ سبتمبر/ أيلول الماضي, وإنها باتت تسيطر على عدة محافظات وتتحمل العبء الأكبر في السيطرة على الأوضاع.
 
ولدى رده على سؤال بشأن تقدير عدد القوات الأميركية بالعراق بحلول نهاية العام الجاري, قال بتراوس إنه لا يستطيع تقديرها.
 
خروقات
كلينتون تمسكت بموقفها وطالبت بسحب القوات الأميركية من العراق (الفرنسية)
بدوره اتهم السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر -في نفس جلسة الاستماع أمام الكونغرس- إيران بتقويض جهود حكومة نوري المالكي لإحلال الأمن والاستقرار. وأضاف أن "الخروقات" على الحدود السورية العراقية لا تزال موجودة, رغم جهود دمشق لمنع تسلل المسلحين الأجانب.
 
وأكد كروكر أن إبرام اتفاق مع بغداد بشأن التواجد الطويل للقوات الأميركية في العراق, لن ينص على إقامة قواعد دائمة فيها.
 
وأوضح أن إبرام مثل هذا الاتفاق يعد ضروريا لتنظيم العمليات الأميركية بعد نهاية العام الحالي, خاصة مع انتهاء سريان قرار الأمم المتحدة الذي يحكم تواجد القوات الأميركية في العراق.
 
كما دعا السفير الأميركي الدول العربية لإعادة سفرائها مجددا إلى العراق بهدف دعم جهود الاستقرار في البلاد. وتحدث أيضا عن تحقق إنجازات في مجال بناء القدرات الاقتصادية خلال الأشهر القليلة الماضية, متوقعا نمو الاقتصاد بشكل كبير خلال العامين المقبلين.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن بعد تقييم مماثل لبتراوس وكروكر في سبتمبر/ أيلول الماضي عن سحب خمسة ألوية قتالية بحلول يوليو/ تموز 2008.
 
وتضم القوات الأميركية في العراق حاليا 158 ألف جندي. ويفترض أن يخفض هذا العدد إلى 140 ألفا بحلول الصيف، أي أكثر بعشرة آلاف جندي من حجم القوات قبل إرسال تعزيزات مطلع العام 2007.

المصدر : وكالات