أوباما يراجع أوراقه في جلسة الكونغرس (الفرنسية)

دعا المتنافس على ترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما إلى "زخم دبلوماسي" في التعامل مع أزمة العراق يشمل محاورة إيران.
 
وقال في جلسة للكونغرس ناقشت تقرير قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس والسفير الأميركي هناك رايان كروكر "لا أعتقد أننا سنكون قادرين على جعل الوضع يستتب دون ذلك".
 
ودعا إلى خطة انسحاب عسكري لحمل الأطراف العراقية على العمل سوية, ووصف اجتياح البلاد بخطأ إستراتيجي جسيم أنتج القاعدة وزاد التأثير الإيراني في المنطقة.
 
كلينتون انتقدت الدعوات لمحاورة إيران (رويترز)
سأسحبها فورا
واتفق أوباما وغريمته في سباق الترشيح الديمقراطي هيلاري كلينتون على ضرورة مغادرة القوات الأميركية, لكن أوباما قال إنه سيسحبها فورا إذا انتخب, مع تأكيد رفضه الانسحاب "المتسرع".
 
وأثارت دعوات أوباما لمحاورة إيران انتقادات كلينتون ومرشح الحزب الجمهوري جون ماكين.
 
والتقت وفود أميركية وإيرانية في بغداد العام الماضي لبحث الوضع الأمني في العراق, وجرى اثنان من اللقاءات على مستوى السفراء.
 
وشككت هيلاري في التحسن الأمني وقالت "طيلة السنوات الخمس الماضية سمعنا باستمرار من الإدارة بأن الأمور تتحسن.. لكن في كل مرة يخفق القادة العراقيون في تحقيق النجاح".
 
أما ماكين فدعا إلى الإبقاء على القوات المقاتلة وقال إن أي انسحاب سيستلزم عودة القوات لتخوض حربا أكبر, وإن إعلان واشنطن إخفاقها يعني انتصار القاعدة وزيادة النفوذ الإيراني.
 
واتهم كروكر إيران بتقويض جهود حكومة العراق لإحلال الأمن, وتحدث عن استمرار "الخروقات" على الحدود السورية العراقية.
 
قواعد أميركية
كما تحدث كروكر عن ضرورة إبرام اتفاق مع الحكومة العراقية حول تواجد عسكري طويل المدى, ليمكن تنظيم العمليات الأميركية بعد نهاية العام الجاري, خاصة مع انتهاء سريان قرار الأمم المتحدة الذي يحكم تواجد القوات الأميركية هناك, لكنه أوضح أن الاتفاق لن ينص على إقامة قواعد دائمة.
 
بتراوس: دعم إيران للمليشيات الشيعية الأخطر الأكبر بالعراق على المدى البعيد (الفرنسية)
أما الجنرال بتراوس فدعا إلى تجميد خفض القوات 45 يوما اعتبارا من يوليو/ تموز المقبل, ووصف المكاسب الأمنية بالهشة.
 
وقال إن العملية العراقية في البصرة لم يخطط ويعد لها بشكل كاف, وإن أثنى على القوات العراقية التي باتت –حسب قوله- تتطور منذ سبتمبر/ أيلول الماضي وتسيطر على عدة محافظات وتتحمل العبء الأكبر في السيطرة على الأوضاع.
 
لكن لدى رده على سؤال بشأن تقدير عدد القوات الأميركية بالعراق بحلول نهاية العام, قال إنه لا يستطيع تقديرها.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن بعد تقييم مماثل لبتراوس وكروكر في سبتمبر/ أيلول الماضي عن سحب خمسة ألوية قتالية بحلول يوليو/ تموز 2008.
 
ويوجد في العراق 158 ألف جندي أميركي, يفترض خفضهم إلى 140 ألفا بحلول الصيف، لكن مستوى القوات سيبقى أكبر من مستواه قبل إرسال تعزيزات مطلع 2007.
 
وتراجع ترتيب العراق في اهتمامات الأميركيين خلال الانتخابات التمهيدية, أمام شبح الركود الذي يهدد الاقتصاد الأميركي, لكن تقرير بترواس-كروكر أعاده إلى الواجهة. 

المصدر : وكالات