بتراوس (يسار) قال إن زيادة القوات الأميركية أثمرت تحسنا كبيرا بالعراق (الفرنسية)

أشاد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتراوس بما وصفه بتحسن الأوضاع الأمنية هناك, معلنا تجميد خفض قوات بلاده لمدة 45 يوما اعتبارا من يوليو/تموز المقبل, فيما اتهم السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر طهران بتقويض جهود الحكومة العراقية لإحلال الأمن والاستقرار.
 
وقال بتراوس -في شهادته أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي- "أوصي قادتي بأن نواصل خفض القوات الإضافية وأن نأخذ فترة 45 يوما من المراجعة والتقييم بعد الانتهاء من سحب آخر لواء مقاتل من القوات الإضافية في يوليو/تموز" المقبل.
 
ومن المقرر أن تسحب الولايات المتحدة نحو عشرين ألف جندي بعد زيادة حجم القوات الأميركية العام الماضي. وأكد بتراوس أن زيادة عدد قوات بلاده في العراق أثمر عن تحسن "كبير ولكنه ليس بشكل متساو".
 
وأشاد قائد القوات الأميركية بدور قوات الصحوة في مطاردة عناصر تنظيم القاعدة والدفع بتحسن الظروف الأمنية. كما أثنى على القوات العراقية, قائلا إنها تتطور منذ سبتمبر/أيلول الماضي, وإنها باتت تسيطر على عدة محافظات وتتحمل العبء الأكبر في السيطرة على الأوضاع.
 
ولدى رده على سؤال بشأن تقدير عدد القوات الأميركية بالعراق بحلول نهاية العام الجاري, قال بتراوس إنه لا يستطيع تقديرها.
 
تقويض الاستقرار
بدوره اتهم السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر -في نفس جلسة الاستماع أمام الكونغرس- إيران بتقويض جهود حكومة نوري المالكي لإحلال الأمن والاستقرار. وأضاف كروكر أن "الخروقات" على الحدود السورية العراقية لا تزال موجودة, رغم جهود دمشق لمنع تسلل المسلحين الأجانب.
 
وأكد الدبلوماسي أن إبرام اتفاق مع بغداد بشأن التواجد الطويل للقوات الأميركية بالعراق, لن ينص على إقامة قواعد دائمة فيها. وأوضح كروكر أن إبرام مثل هذا الاتفاق يعد ضروريا لتنظيم العمليات الأميركية بعد نهاية العام الحالي, خاصة مع انتهاء سريان قرار الأمم المتحدة الذي يحكم تواجد القوات الأميركية في العراق.
 
كما دعا السفير الأميركي الدول العربية إلى إعادة سفرائها مجددا إلى العراق بهدف دعم جهود الاستقرار في البلاد. وتحدث أيضا عن تحقق إنجازات في مجال بناء القدرات الاقتصادية, خلال الأشهر القليلة الماضية, متوقعا نمو الاقتصاد بشكل كبير خلال العامين المقبلين.
 
فرصة للنجاح
ماكين أشاد بجهود المصالحة السياسية بالعراق (رويترز)
وكان السيناتور جون ماكين المترشح عن الحزب الجمهوري في السباق نحو البيت الأبيض تحدث قبل بتراوس وكروكر قائلا إنه يرى فرصة حقيقة للنجاح في العراق.
 
وحذر ماكين من أي انسحاب متسرع من العراق قائلا إن من شأنه إعلان إخفاق واشنطن, وانتصار القاعدة وزيادة النفوذ الإيراني فيه.
 
كما طالب بدعم مجالس الصحوة للقضاء على عناصر القاعدة ومليشيات الشيعة, مشيدا في الوقت ذاته بجهود المصالحة بين الأطراف السياسية المختلفة.

واكتست جلسات اليوم طابعا سياسيا كبيرا، إذ إن المترشحين الثلاثة للرئاسة الأميركية أعضاء في لجان مجلس الشيوخ المكلفة الاستماع للمسؤولين الأميركيين.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن بعد تقييم مماثل لبتراوس وكروكر في سبتمبر/أيلول الماضي عن سحب خمسة ألوية قتالية بحلول يوليو/تموز 2008.
 
وتضم القوات الأميركية في العراق حاليا 158 ألف جندي. ويفترض أن يخفض هذا العدد إلى 140 ألفا بحلول الصيف، أي أكثر بعشرة آلاف جندي من حجم القوات قبل إرسال تعزيزات مطلع العام 2007.

المصدر : الجزيرة + وكالات