كروكر (يمين) وبتريوس يستعدان لتقديم تقرير جديد حول الوضع بالعراق (رويترز-أرشيف) 

تبدأ لجنتا القوات المسلحة والعلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي اليوم جلسات استماع تستمر يومين تتركز حول الأوضاع الراهنة في العراق ومستقبل الوجود العسكري الأميركي هناك.

وسيدلي قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر بشهادتيهما أمام اللجنتين حول الوضع الراهن في العراق ينتظر أن يوصيا فيهما بتجميد سحب القوات الأميركية من العراق.

ويرجح أن يشيد بتريوس وكروكر بالتقدم الذي تحقق منذ 2007 في العراق بفضل إرسال التعزيزات وتشكيل ما يعرف بمجالس الصحوة وهدنة أعلنها جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

لكنهما سيشددان على هشاشة هذه المكاسب وتأثير إيران وغياب التقدم على الجبهة السياسية بينما استؤنفت الهجمات في أنحاء متفرقة من العراق فضلا عن تجدد المواجهات مع جيش المهدي.

وكان الجنرال بتريوس عبر الشهر الماضي عن تأييده "لتجميد" عمليات خفض القوات في العراق بعد إعادة خمسة ألوية قتالية بحلول الصيف، من أجل تقييم الوضع على الأرض.

أما كروكر فقد أكد أن "الواجب الأخلاقي" للولايات المتحدة يقضي "بمواصلة العمل لخفض العنف". وسيعلن الرئيس الأميركي جورج بوش قراره في هذا الشأن الخميس.

وتكتسي جلسات اليوم طابعا سياسيا كبيرا، إذ إن المترشحين الثلاثة للرئاسة الأميركية أعضاء في لجان مجلس الشيوخ المكلفة الاستماع للمسؤولين الأميركيين.

وقد شدد المترشح الجمهوري جون ماكين على نجاح إستراتيجية بتعزيز القوات العسكرية الأميركية في العراق العام الماضي، بينما يؤكد منافساه الديمقراطيان باراك أوباما وهيلاري كلينتون ضرورة الانسحاب السريع من العراق.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن بعد تقييم مماثل لبتريوس وكروكر في سبتمبر/ أيلول الماضي عن سحب خمسة ألوية قتالية بحلول يوليو/ تموز 2008.

وتضم القوات الأميركية في العراق حاليا 158 ألف جندي. ويفترض أن ينخفض هذا العدد إلى 140 ألفا بحلول الصيف، أي أكثر بـ10000 جندي من حجم القوات قبل إرسال تعزيزات مطلع العام 2007.

المصدر : وكالات