فوينانوفيتش بنى حملته على ازدهار السياحة والاستثمار (الفرنسية)
ينتخب سكان الجبل الأسود اليوم رئيسهم للسنوات الخمس القادمة, في أول انتخابات رئاسية تشهدها هذه الجمهورية اليوغسلافية السابقة منذ استقلالها عن صربيا قبل عامين بعد استفتاء شعبي.
 
وترجح استطلاعات الرأي فوز الرئيس المنتهية ولايته فيليب فوينانوفيتش عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم منذ نحو عشرين عاما.
 
وحسب الاستطلاعات سيفوز فوينانوفيتش (53 عاما) بنحو 52% من الأصوات مما يجنبه جولة إعادة, متقدما كثيرا على مرشحيْن رئيسيين هما المؤيد للتقارب مع صربيا أندريا مانديتش والليبرالي نيبويسا ميدوييفيتش الذي ركز في حملته على محاربة الفساد, ومرشح ثالث أقل حظوظا هو سرديان ميليتش.
 
غير أن الحزب الحاكم يخشى أن تتكتل جماعات ليبرالية وأخرى تؤيد التقارب مع صربيا وتختار مرشحا واحدا من شأنه تهديد حظوظ فوينانوفيتش, إن جرت جولة إعادة.
 
منصب شرفي
ومنصب الرئاسة في الجبل الأسود شرفي أساسا, والسلطات الحقيقة في يد رئيس الوزراء رئيس الحزب الحاكم ميلو ديوكانوفيتش الذي فاز في فبراير/ شباط الماضي بولاية خامسة.
 
وبنى فوينانوفيتش -مهندس استقلال الجبل الأسود عام 2006- حملته الانتخابية على ازدهار السياحة التي ساعدت في رفع النمو إلى 8%, وعلى ازدهار الاستثمار الأجنبي الذي جعل البلاد تحتل المرتبة الأولى أوروبيا نسبة إلى عدد السكان.
 
لكن إحدى المشاكل التي تواجه الجبل الأسود سمعتها كبلد فساد وتهريب, وقد خضع فوينانوفيتش نفسه للاستجواب على يد الادعاء الإيطالي الشهر الماضي في تحقيق حول شبكة تهريب سجائر بتسعينيات القرن الماضي.
 
 ويفترض أن يقود الرئيس الجديد البلاد إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إذ أن الجبل الأسود اجتازت المرحلة الأولى في العملية بتوقيع اتفاق تقارب مع الاتحاد العام الماضي.
 
وكان هذا البلد مملكة مستقلة قبل الحرب العالمية الأولى, ثم أصبح جزءا من يوغسلافيا قبل تفتت هذه الأخيرة عام 1991, ليصبح بعدها جزءا من جمهورية فدرالية مع صربيا قبل أن ينفصل عنها في استفتاء قبل عامين.
 
ورغم أن بها أقلية ألبانية مهمة, لم تعترف الجبل الأسود بكوسوفو المجاورة, بسبب مخاوف من إثارة الصرب الذين يشكلون 30% من سكانها الـ650 ألفا.

المصدر : وكالات