بوتين (يمين) وبوش (يسار) سيناقشان "خطة إستراتيجية" تشكل دليلا لخلفيهما (الفرنسية)

أعلن البيت الأبيض أنه لا يتوقع أن تسفر القمة التي تجمع الرئيس الأميركي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عن أي اتفاق بشأن الدرع الصاروخية التي تنوي الولايات المتحدة إقامتها في أوروبا.

وقد وصل بوش مساء السبت إلى منتجع سوتشي على البحر الأسود حيث سيلتقي يومي السبت والأحد بوتين وخليفته المنتخب دميتري ميدفيديف.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إنه "سيجب علينا إنجاز المزيد من العمل بعد سوتشي"، مضيفة أن الطرفين لا يزالان في بداية المحادثات، لكنها أكدت أن هذا اللقاء "سيسمح بالمضي قدما في المسألة".

خطة إستراتيجية
وصرحت بيرينو للصحفيين الذين يرافقون بوش بأن الرئيسين يفترض أن يوقعا اتفاقا حول "خطة إستراتيجية" تشكل دليلا لميدفيديف، الذي سيخلف بوتين في الكرملين الشهر المقبل، والرئيس الأميركي المقبل الذي سيدخل البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2009.

وتعتزم واشنطن إقامة درع صاروخية في جمهوريتي التشيك وبولندا، وتقول إن الهدف منها مواجهة هجمات صاروخية محتملة مما تسميه "دولا مارقة"، لكن روسيا تعتبر هذه الدرع تهديدا لأمنها ومصالحها الإستراتيجية.

ويشمل النظام المرتقب بطارية من عشرة صواريخ اعتراضية في بولندا ورادارا فائق التطور في جمهورية التشيك سيتم تشغيلهما بين 2011 و2013.

ورحب حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الإعلان النهائي لقمته بالعاصمة الرومانية بوخارست الخميس "بمساهمة" الدرع الأميركية المضادة للصواريخ بأوروبا الوسطى في "حماية الحلفاء" الأوروبيين، مشددا على ضرورة استكمالها.

تهديد مباشر
غير أن بوتين قال إن قيام تكتلات عسكرية قوية على حدود بلاده يعتبر تهديدا مباشرا لها, مجددا معارضته لتوجهات الناتو من أجل توسيع عضويته.

كما استبعد -خلال مؤتمر صحفي بعد مشاركته في قمة الناتو للمرة الأولى منذ ست سنوات- نشوب حرب باردة واعتبر ذلك "أمرا مستحيلا", وأوضح أن برنامج الدرع الصاروخية الأميركي يعتبر تهديدا ولا يساعد على بناء الثقة.

وأضاف الرئيس الروسي قائلا "أمامنا المزيد من العمل لإقناع الشعب الروسي بأن حلف شمال الأطلسي ليس تهديدا, بل أداة للتعامل مع تحديات القرن الحادي والعشرين".

المصدر : وكالات