بوتين أبدى رضاه عن إجراءات بناء الثقة الأميركية بمسألة الدرع الصاروخية (رويترز)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ختام لقاء قمة جمعه مع نظيره الأميركي جورج بوش في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود معارضة بلاده للدرع الصاروخية الأميركية, لكنه أبدى اهتماما بمنظومة دفاع صاروخي تشارك فيها موسكو وأوروبا وواشنطن.
 
وجاء في بيان مشترك للرئيسيين أن الجانبين اتفقا على "إطار إستراتيجي" للتعاون، وأن روسيا تشاطر الولايات المتحدة "الاهتمام بإنشاء نظام رد" على تهديدات الصواريخ. وتحدث بوتين عن شراكة روسية أميركية أوروبية محتملة في هذا المجال.
 
معارضة أساسية
وحرص الرئيس الروسي على تضمين البيان معارضته الواضحة "والأساسية" للدرع وطرح بديل موسكو, وإن رحب بإجراءات بناء ثقة أميركية بينها قبول ضباط ارتباط روس بالمواقع التي تنصب فيها المنظومة الأميركية بالتشيك وبولندا.
 
وحاول الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي تلا القمة تبديد مخاوف روسيا وقال إن الدرع موجهة ضد "الأنظمة التي تحاول ارتهاننا".
 
كما قال البلدان إن الخلافات ما زالت قائمة حول توسع حلف شمال الأطلسي شرقا, وإن أبدى بوتين رضاه لتفهم أعضاء الحلف مخاوف بلاده من توسعه.
 
الرئيسان يشهدان المغيب في سوتشي عشية "قمة الوداع" (الفرنسية)
ومن التنازلات التي قدمتها الولايات المتحدة لروسيا لتخفيف مخاوفها من توسع الحلف قبولها تأجيل النظر بفتح محادثات عضوية أوكرانيا وجورجيا, وهي عضوية دافع عنها بوش لكن الأمر انتهى به إلى قبول حل وسط مفاده تعهد بأن ينضم البلدان يوما مّا إلى الناتو.
 
وجاء التراجع نزولا عند رغبة روسيا التي تخشى اقتراب الناتو من حدودها, واستطاعت إقناع دول أوروبية خاصة ألمانيا وفرنسا بأن هذه العضوية تخل بموازين القوى في أوروبا.
 
دعابة وخلاف
وغلبت على الأجواء الافتتاحية للقاء الرئيسين روح دعابة لم تكد مع ذلك تحجب حجم خلافات البلدين, وكانت تأكيدا لمفارقة في علاقة رئيسين.
 
 فكلاهما يصف الآخر بأنه صديق حميم لكن هذه الحميمية لم تترجم في علاقات بلديهما, وهي علاقات سجلت درجة من التوتر لم تعرف إلا في عهود الحرب الباردة.
 
وبعد بوتين، التقى بوش ديمتري ميدفيديف الذي يستلم مهامه رئيسا لروسيا بعد شهر تقريبا, ووصف لقاءه بالإيجابي قائلا إنه وجد فيه رجلا صريحا وذكيا.

المصدر : وكالات