بوتين وبوش يتفقان على "إطار إستراتيجي" في قمة الوداع
آخر تحديث: 2008/4/6 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/6 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/1 هـ

بوتين وبوش يتفقان على "إطار إستراتيجي" في قمة الوداع

الرئيسان يصفان نفسيهما بأنهما صديقان حميمان لكن علاقات بلديهما سجلت توترا غير مسبوق (الفرنسية)

فشل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش في تسوية خلافاتهما بشأن الدرع الصاروخية الأميركية، لكنهما اتفقا في آخر قمة بينهما بمنتجع سوشي الروسي على البحر الأسود، على "إطار إستراتيجي" للعلاقات بين البلدين وفق بيان مشترك صدر في نهاية القمة التي سُمِّيت قمة الوداع.
 
ورغم ذلك أعرب بوتين وبوش في مؤتمر صحفي مشترك عن تفاؤلهما الحذر إزاء التوصل إلى اتفاق بشأن قواعد الدرع الصاروخية التي تنوي واشنطن إقامتها في شرق أوروبا. 
 
وأعرب بوتين عن رضاه لتفهم دول الناتو مخاوف بلاده من توسع الحلف شرقا, لكنه جدد معارضة موسكو لنصب الدرع الصاروخية. أما بوش فتحدث عن اتفاق إطار حول التعاون الإستراتيجي بين البلدين, وطمأن روسيا مجددا حول النوايا الأميركية بمنظومة الدفاع الصاروخية.
 
وأنهى بوتين وبوش لقاء غلبت على أجوائه الافتتاحية روح دعابة لم تكد تحجب حجم الخلافات بين البلدين, خاصة فيما يتعلق بمشروع الدرع الصاروخية.
 
وتبادل بوتين وبوش النكات في بداية اللقاء, فتحدث الثاني عن حفلة دعي إليها في عشاء أمس وقال "أنا مسرور لكون أفراد مكتبي الصحفي لم يروني أحاول أداء هذه الرقصة التي دعيت إليها", ورد الأول بالقول "لقد رأينا أنك راقص لامع".
 
حميمية لم تترجم
ومن مفارقات علاقة الرئيسين أن كليهما يصف الآخر بأنه صديق حميم, لكن هذه الحميمية لم تترجم في علاقات بلديهما, وهي علاقات سجلت درجة من التوتر لم تعرف إلا في عهود الحرب الباردة.
 
ويرقى اتفاق الإطار إلى خارطة طريق تقود علاقات البلدين بعد انتهاء ولاية كل منهما, فبوتين سيغادر الكرملين بعد شهر, وبوش سيغادر البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني المقبل.

حل وسط
وقالت دانا بيرينو الناطقة باسم البيت الأبيض إن الحوار بشأن هذه المقترحات حل وسط لتخفيف النزاع بشأن الدرع الصاروخية, لكنها أقرت بأنه من غير المرجح وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مطلع هذا الأسبوع.

ومن التنازلات التي قدمتها الولايات المتحدة لروسيا قبولها تأجيل النظر في فتح باب عضوية أوكرانيا وجورجيا في حلف شمال الأطلسي, وهي عضوية دافع عنها بوش لكن الأمر انتهى به إلى قبول حل وسط مفاده تعهد بأن ينضم البلدان يوما مّا إلى الناتو.
 
وجاء التراجع الأميركي نزولا عند رغبة روسيا التي تخشى اقتراب الناتو من حدودها, وقد استطاعت إقناع دول أوروبية خاصة ألمانيا وفرنسا بأن هذه العضوية تخل بموازين القوى في أوروبا.


 
وسيلتقي بوش لاحقا رئيس روسيا القادم ديمتري ميدفيديف الذي يتوقع أن يكون بوتين رئيس وزرائه.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات