قادة الناتو لم يخفوا خلافاتهم بشأن توسعة العضوية  (الفرنسية)

أعرب قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن دعمهم الكامل لمشروع نشر نظام الدرع الصاروخي الأميركي في شرق أوروبا، ودعوا في اليوم الثاني من قمتهم المنعقدة في بوخارست روسيا إلى سحب معارضتها والقبول بالعرض الأميركي للتعاون في النظام، وفق ما أعلن مسؤولون أميركيون.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المسؤولين -الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم- أن البيان الختامي لقمة الناتو في العاصمة الرومانية الخميس سيتبنى دعم مشروع الدرع الصاروخي الأميركي.
 
كما يدعو البيان الدول الأعضاء في الناتو إلى تحري سبل ربط المشروع الأميركي في بولندا وجمهورية التشيك بمشاريع درع صاروخي مستقبلية.
 
وفي سياق متصل على هامش قمة بوخارست، توصلت الولايات المتحدة والتشيك إلى اتفاق بشأن نشر عناصر من الدرع الصاروخي في الأراضي التشيكية، بحسب ما أعلن البلدان الخميس في بيان مشترك.
 
واعتبر البيان أن هذا الاتفاق يشكل خطوة مهمة في جهود حماية شعبي البلدين وحلفائهما في الناتو "من التهديد المتصاعد الذي تطرحه مسألة انتشار الصواريخ البالستية وأسلحة الدمار الشامل".
 
ونص الاتفاق على إقامة محطة رادار لرصد إطلاق الصواريخ البالستية في جمهورية التشيك، على أن ترتبط بعشر منصات لإطلاق صواريخ اعتراض سيتم نصبها في بولندا. لكن المفاوضات بين الولايات المتحدة وبولندا لا تزال تتطلب أسابيع عدة على الأقل.
 
وأكد وزير الخارجية التشيكي كارل شوارزنبيرغ في مؤتمر صحفي في بوخارست أن الاتفاق مع واشنطن سيوقع في مايو/ أيار القادم. ويأتي الإعلان عن هذا الاتفاق رغم المعارضة الروسية.
 
توسع الحلف
نيكولا ساركوزي (يسار) وأنجيلا ميركل قادا المعارضة لانضمام أوكرانيا وجورجيا (رويترز)
وفيما يخص توسعة عضوية الناتو، وافق الحلف على دعوة كل من ألبانيا وكرواتيا للانضمام إلى عضويته ليبلغ عدد أعضائه 28 دولة، في حين قرر تعليق دعوة مقدونيا بسبب معارضة اليونان بسبب نزاع على استخدام الاسم "مقدونيا" الذي يستخدمه أيضا إقليم يقع في أقصى شمال اليونان.
 
وقد غطت هذه الموافقة على تأجيل قادة الناتو النظر في قبول ترشح جورجيا وأوكرانيا إلى عضويته حتى ديسمبر/كانون الأول القادم.
 
وسعى بيان تلاه الأمين العام للأطلسي ياب دي هوب شيفر إلى تهدئة رفض منح الجمهوريتين السوفياتيين السابقتين صفة المرشح الرسمي، وأشار إلى أن الحلف يرحب بالطموحات الأوروبية الأطلسية لأوكرانيا وجورجيا، موضحا أن قادة الحلف التزموا بأن "يصبح هذان البلدان عضوين في الحلف يوما ما".
 
ويشكل الإخفاق في منح جورجيا وأوكرانيا الموافقة على الانضمام إلى الناتو نكسة لجهود الرئيس الأميركي جورج بوش الذي ضغط باتجاه قبولهما، في ظل معارضة تقودها فرنسا وألمانيا، وذلك لرغبة باريس وبرلين بعدم استعداء موسكو، في وقت تبحث فيه أوروبا عن تهدئة للعلاقات المتوترة مع روسيا.
 
كما يبدو تأجيل قبول أوكرانيا وجورجيا في الناتو انصياعا للضغوط والتحذيرات الروسية الشديدة، حيث اعتبر ألكسندر غريشكو نائب وزير الخارجية الروسي انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف خطأ إستراتيجيا ستكون لها عواقب خطيرة على أمن أوروبا.
 
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر من أن بلاده لن تتقاعس عن الرد على توسيع حلف الناتو شرقا.
 
تعزيزات بأفغانستان
ساركوزي أعلن نشر كتيبة فرنسية شرقي أفغانستان (الفرنسية)
ومقابل الخلافات بشأن توسيع العضوية، قرر حلف الأطلسي زيادة عدد قواته في جنوب أفغانستان بألف جندي بناء على طلب كندا.
 
وأكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بوخارست اليوم أن الكتيبة الفرنسية التي ستنتشر في شرق أفغانستان ستضم  700 عنصر.
 
وبهذه المشاركة الجديدة، ستخفف فرنسا التوتر الملحوظ في إطار الحلف بسبب الضغوط التي تمارسها واشنطن ولندن منذ نهاية 2006، والقادة العسكريون في الحلف، على حلفائهم الأوروبيين ومنهم ألمانيا وإيطاليا لحملهم على إرسال جنود للمناطق التي تنشط فيها حركة طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات