المؤتمر ينعقد بمشاركة أكثر من 80 دولة (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس

يواصل مؤتمر الأمم المتحدة الدولي بشأن اللاجئين الفسلطينيين أعماله لليوم الثاني على التوالي بمشاركة أكثر من 80 بلدا ومنظمة دولية وإقليمية فضلا عن عدد من المنظمات غير الحكومية والخبراء والباحثين.

وأجمع المتدخلون في الجلسة الافتتاحية على ضرورة إسراع إسرائيل بقبول القرارات الدولية التي تضمن حق العودة لكل اللاجئين والنازحين الفلسطينيين وفكها للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة المحتل.

وقال رئيس المؤتمر بول بادجي الذي يرأس أيضا اللجنة المنظمة للندوة والتابعة للأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف إن "وضع الفلسطينيين الذين أرغموا، منذ ستة عقود، على الهروب من ديارهم والتخلي عن ممتلكاتهم لم يتغير" و"لا توجد مجموعة بشرية في التاريخ المعاصر بقيت مهجرة لمدة طويلة كهذه".

وانتقد المسؤول الأممي موقف الأطراف النافذة في الأسرة الدولية، لافتا إلى أن مصير اللاجئين وحرمانهم من حقوقهم لا ينالان الاهتمام الكافي.

بادجي: احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية هو لب الصراع (الجزيرة نت)
لب الصراع
وشدد بادجي، وهو سنغالي الجنسية، على أنه لن يكون بالإمكان إيجاد تسوية دائمة بين الإسرائيليين والفلسطنيين وفي المنطقة برمتها بغياب حل عادل لقضية أكثر من 4.5 ملايين لاجئ ونازح فلسطيني.

وأضاف أن لجنته، التي أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1975 للسهر على حقوق الفلسطنيين، تعتقد أن "احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية هو لب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

ونوه رئيس المؤتمر إلى أن "ما تقدم عليه سلطات الاحتلال من تعزيز للأمر الواقع على الأرض لا يدل على أن إسرائيل مستعدة جديا لإنهاء الاحتلال".

وندد بقتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائليين على حد سواء، مشيرا إلى أن اللجنة ترى أنه من غير المقبول ومن غير العادل أن تنزل إسرائيل عقابا جماعيا بكل السكان المدنيين في قطاع غزة وأن تفرض عليهم حصارا خانقا بسبب أعمال قامت بها مجموعات من الحركيين، حسب وصفه.

رسالة بان
من جهته كشف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة إلى المؤتمر قرأتها نائبته المكلفة بالشؤون السياسية أنجيلا كين أن المنظمة الدولية تقدم الآن مساعدات لحوالي 75% من سكان غزة أغلبهم من النازحين.

وأكد أن الوضع في القطاع "يستدعي اهتماما عاجلا" موضحا أن نقص الإمدادات الغذائية والوقود والاحتياجات الأساسية يؤدي إلى تفاقم الظروف المعيشية للسكان التي كانت أصلا سيئة.

وأشاد بان بدور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين في الشرق الأدنى (أونروا)، مضيفا أن "السلام الدائم في المنطقة بأسرها يجب أن يأخذ في الاعتبار إيجاد حل دائم وعادل لمسألة لاجئي فلسطين يتم الاتفاق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194" لعام 1948 القاضي بعودة المهجرين إلى ديارهم و تعويضهم عن الخسائر المادية التي تكبدوها.

عقبة كأداء
أما رئيس الوفد الفلسطيني والمراقب الدائم لفلسطين لدى منظمة اليونيسكو إلياس صنبر فرأى أن الموقف الإسرائيلي يشكل عقبة كأداء أمام أي حل لمشكلة اللاجئين.

إذ لا تزال إسرائيل "تواصل حرمان اللاجئين من حق العودة إلى وطن أسلافهم مع قيامها في الوقت ذاته وبفعالية بتطبيق "قانون العودة" الذي يسمح بهجرة أي شخص يهودي من أي مكان في العالم إليها. كما أنها مستمرة في نكران أي مسؤولية عن هذه المسألة".

وطالب صنبر بإنهاء حصار غزة، معتبرا إياه "خرقا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة ولمقتضيات القانون الدولي الإنساني".

يذكر أن برنامح المؤتمر، الذي سيختتم مساء اليوم، يتضمن عروضا عن جذور مسألة اللاجئين والجهود الدولية والإقليمية المبذولة لحلها. وينتظر منه أن يخرج بتوصيات بشأن هذه القضية.

المصدر : الجزيرة