زيمبابويون يتابعون أخبار نتائج الانتخابات عبر صحيفة ذي هيرالد الرسمية (الفرنسية)
 
يسود القلق في زيمبابوي مع استمرار حالة الترقب بسبب تأخر صدور نتائج الانتخابات الرئاسية، ما يزيد الشائعات بشأن رد فعل الرئيس المنتهية ولايته  روبرت موغابي في حال خسارته، بعد تأكيد فقدان حزبه للأغلبية البرلمانية لأول مرة منذ الاستقلال عام 1980.
 
وتهيئ الحكومة الرأي العام -فيما يبدو- لجولة إعادة بإظهار أن تقديراتها تكشف وجود جولة ثانية ينص عليها القانون في غضون ثلاثة أسابيع من يوم الانتخابات، لعدم تمكن أي من المرشحين للرئاسة بالحصول على نسبة الأغلبية المطلقة المطلوبة، ومهدت ذلك صحيفة "ذي هيرالد" الرسمية.
 
لكن دبلوماسيا أوروبيا قال إن من المستغرب أن يقبل موغابي (84 عاما) خوض دورة إعادة أمام شخص يصفه بأنه "خادم للغرب"، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنه قوله إنه إذا قرر موغابي خوض الدورة الثانية "فهذا يعني أنه ينوي الفوز مهما كان الثمن".
 
من جانبه ألمح الأمين العام للحركة من أجل التغيير الديمقراطي نداي بيتي إلى أن مرشح حزبه للرئاسة مورغان تسفانغيراي (56 عاما) سيقبل "على مضض" بجولة انتخابية ثانية.
 
وكان بيتي أعلن فوز تسفانغيراي بالانتخابات الرئاسية، معتبرا إجراء دورة ثانية غير ضروري لحصول مرشح المعارضة على الأكثرية المطلقة بنسبة 50.3% من الأصوات.
 
وقد اعتبرت المعارضة في وقت سابق أن تأجيل النتائج يهدف إلى تزوير الانتخابات لصالح الرئيس موغابي. وقد وصفت الحكومة مزاعم المعارضة بأنها ضارة. وقال برايان ماتونغا نائب وزير الإعلام لتلفزيون سكاي إن "الرئيس موغابي لن يذهب ولن نفاجأ بأي شيء".
 
من جانبه أشار العضو المستقبل في البرلمان جوناثان مويو -وهو وزير سابق للإعلام في حكومة موغابي– إلى أن ما يبعث على القلق عدم تقبل السلطات للهزيمة وقول قادة قوات الأمن إنهم لن يقبلوا بفوز المعارضة.
 
وأضاف في تصريحات للصحفيين "لديكم جنرالات قالوا للعالم بتهور وحماقة إنهم لن يؤدوا التحية إلا لمرشح واحد حتى لو خسر الانتخابات".
 
اعتراف موغابي
موغابي يحكم زيمبابوي منذ استقلالها
عام 1980 (الفرنسية-أرشيف)
ووسط التكهنات والشائعات بشأن مصير الرئيس روبرت موغابي على خلفية الانتخابات، ذكرت صحيفة بزنس داي -التي تصدر في جنوب أفريقيا- اليوم أن موغابي اعترف لأسرته ومستشاريه بأنه خسر أهم انتخابات في حكمه الذي امتد 28 عاما.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن موغابي اعترف في تصريحات غير رسمية بالهزيمة وأنه يقرر ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء انتخابات إعادة لأن تسفانغيراي فشل في الحصول على أغلبية واضحة.
 
وتشير الصحيفة إلى أن من وصفتهم بالمتشددين في حكومة موغابي يريدون الاستمرار في السباق حتى نهايته، لكن مستشاريه وأفراد عائلته يريدون منه التنحي.
 
ولم يظهر موغابي منذ الانتخابات، رغم تكهنات بأنه كان سيلقي كلمة عبر التلفزيون أول أمس الثلاثاء.
 
الانتخابات البرلمانية
وتأتي هذه التطورات بعدما أكدت النتائج الرسمية النهائية فوز المعارضة في زيمبابوي بأغلبية مقاعد البرلمان وخسارة حزب "زانو" الحاكم الذي يتزعمه الرئيس موغابي.
 
فقد حصلت الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة بجناحيها على 109 مقاعد من أصل 210 لتسيطر على البرلمان، في حين حصل الحزب الحاكم على 97 مقعدا، وفاز مرشح مستقل واحد بمقعد.
 
ومن المقاعد التي فازت بها الحركة ذهبت 10 مقاعد فقط إلى فصيل منشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات