الناتو ينقسم بشأن جورجيا وأوكرانيا ويعزز قواته بأفغانستان
آخر تحديث: 2008/4/3 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/3 الساعة 14:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/28 هـ

الناتو ينقسم بشأن جورجيا وأوكرانيا ويعزز قواته بأفغانستان

نيكولا ساركوزي يتوسط رئيس رومانيا (يسار) والأمين العام للناتو (رويترز)

أخفق قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في قمتهم ببوخارست في الاتفاق على فتح الطريق أمام انضمام كل من جورجيا وأوكرانيا للحلف بعد ضغط الرئيس الأميركي جورج بوش من أجلهما، في ظل معارضة تقودها فرنسا وألمانيا.
 
وتوقع المتحدث باسم الناتو جيمس أباتوري عدم دعوة جورجيا لخطة العمل الخاصة بالعضوية لدى استئناف القادة أعمال قمتهم اليوم التي تستمر حتى غد الجمعة.
 
وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس إن دول الناتو لا تزال منقسمة بشأن منح جورجيا وأوكرانيا صفة المرشح الرسمي للانضمام إلى الحلف.
 
وأشار إلى وجود تفاهم في المقابل بين دول الحلف على تعزيز "مبدأ الباب المفتوح" أمام منضمين جدد، موضحا أن النرويج وإسبانيا ودولا أخرى تعمل على تفاهم على هذا الأساس، ملمحا إلى أن دول الحلف تسعى إلى حل يقوم على تسوية.
 
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اعترفت لدى وصولها بوخارست بوجود خلاف مع واشنطن لا سيما حول توقيت طرح انضمام الدولتين المذكورتين، معتبرة أن الوقت لا يزال مبكرا لمنحهما صفة المرشح الرسمي.
 
كما عبر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون بوضوح الثلاثاء عن اعتراض بلاده على انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف حرصا منها على "توازن ميزان القوى في أوروبا كما بين أوروبا وروسيا".
 
وتعارض ألمانيا وفرنسا انضمام أوكرانيا وجورجيا للحلف، وذلك لرغبة باريس وبرلين بعدم استعداء روسيا في وقت تبحث فيه أوروبا عن تهدئة للعلاقات المتوترة مع موسكو بشأن استقلال إقليم كوسوفو والدرع الصاروخي الذي تنوي واشنطن إقامته في بولندا والتشيك.
 
وقد حذر وزير الخارجية الروسي من أن بلاده لن تتقاعس عن الرد على توسيع حلف الناتو شرقا. ونقلت وكالة أنباء إنتر فاكس الروسية عن سيرغي لافروف قوله لأعضاء مجلس الدوما (البرلمان) إن من بين السيناريوهات المحتملة مشروع القرار البرلماني الذي يدعو إلى الاعتراف بإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية في حالة انضمام جورجيا للناتو.
 
مقدونيا وألبانيا وكرواتيا
بوش يحضر آخر قمة للأطلسي ويضغط لانضمام أوكرانيا وجورجيا (رويترز)
وفي مسألة انضمام مقدونيا إلى حلف الناتو تمسكت اليونان بتهديدها بالاعتراض على عضوية مقدونيا على الرغم من الضغط الذي مارسه بوش من أجل حل إشكال خاص بالاسم من شأنه أن يثير مشاكل في منطقة البلقان.
 
وقالت أثينا إنها ستمنع انضمام سكوبيا ما لم تغير اسمها الدستوري، وهو اسم إقليم في أقصى شمال اليونان يعد مسقط رأس الإسكندر الأكبر، لكن المتحدث باسم الناتو أكد أن مقدونيا ستحصل في أقرب وقت ممكن على إمكانية البدء بمفاوضات الانضمام.
 
بيد أن الناتو وافق على انضمام ألبانيا وكرواتيا لتكونا الدولتين 27 و28 بالحلف، يشار إلى أن مسألة توسيع الحلف تخضع لقرارات تؤخذ بالتوافق من جميع الدول الأعضاء بالحلف.
 
تعزيزات بأفغانستان
ومقابل الخلافات بشأن توسيع العضوية، قرر حلف الأطلسي زيادة عدد قواته في جنوب أفغانستان بألف جندي بناء على طلب كندا.
 
وقال المتحدث باسم الحلف في ختام عشاء عمل أعقب افتتاح القمة مساء أمس إن فرنسا وافقت على إرسال كتيبة (نحو 800 جندي) إضافية إلى شرق أفغانستان.
 
وبهذه المشاركة الجديدة، ستخفف فرنسا التوتر الملحوظ في إطار الحلف بسبب الضغوط التي تمارسها واشنطن ولندن منذ نهاية 2006، والقادة العسكريون في الحلف، على حلفائهم الأوروبيين ومنهم ألمانيا وإيطاليا، لحملهم على إرسال جنود للمناطق التي تنشط فيها حركة طالبان.
المصدر : الجزيرة + وكالات