رئيس وزراء تركيا يحادث نظيره السويدي في هلسنكي وإلى يمينه زوجته أمينة (الفرنسية)
 
هدد المدعي العام التركي عبد الرحمن يلسينكايا، بإجراءات قانونية ضد كل من يتجاوز انتقاده دعوى حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم الإطار "المشروع".
 
وقال مكتب المدعي إن الإجراءات تشمل البيانات المكتوبة والمنطوقة, دون أن يحدد هذه البيانات أو المستهدفين بالإجراءات, وإن انتقدت وسائل إعلام حكومية دعوى حظر الحزب ووصفها بأنها "انقلاب قضائي".
 
وقبلت المحكمة الدستورية قبل يومين شكلا النظر في دعوى حظر الحزب المتهم بتقويض النظام العلماني "وتحويل خطاباته الدينية إلى أفعال لإقامة نظام إسلامي".
 
وطالب المدعي بحظر 71 مسؤولا -بينهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الجمهورية عبد الله غل- من العمل السياسي خمس سنوات.
 
وأمام الحزب -الذي تلقى صحيفة الاتهام- شهر أو أكثر لتحضير دفاعه في قضية قد يستغرق النطق بالحكم فيها حتى ستة أشهر.
 

"
في السويد سيكون غريبا جدا ألا يكون الناخبون هم من يقررون من يحكمون البلاد عبر الانتخابات
"
رئيس وزراء السويد فريدريك راينفالت

بلا تعليق
ورفض رئيس الحكومة التعليق على قرار المحكمة، لكنه قال متحدثا بمعهد علاقات دولية في العاصمة السويدية استكهولم "المحكمة الدستورية  تؤدي ما عليها ونحن نؤدي ما علينا".
 
ولم يشأن أردوغان الرد على سؤال حول تأثير قرار من المحكمة على فرص التحاق بلاده بالاتحاد الأوروبي، واكتفى بالقول إنها لن تقبل بأقل من عضوية كاملة.
 
غير أن نظيره السويدي فريدريك راينفالت أجاب عن السؤال بمؤتمر صحفي مع ضيفه, وقال إن قرارا بحظر حزب العدالة سيؤثر على مفاوضات انضمام تركيا وأضاف "في السويد سيكون غريبا جدا ألا يكون الناخبون هم من يقررون من يحكمون البلاد عبر الانتخابات".
 
وأوضح راينفالت أنه يتطلع إلى النصف الثاني من العام القادم حين تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية, وهي فترة يعتقد أن أنقرة "ستقطع خلالها مسافة كبيرة في محادثات الانضمام".
 
وفد أوروبي
وأعلن الاتحاد الأوروبي أن وفدا رفيعا يضم رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروزو ومفوض توسعة الاتحاد أولي ريهن, يزور أنقرة في العاشر من الشهر بدعوة من أردوغان.
 
وأبدى ريهن الاثنين قلق الاتحاد لقرار المحكمة الدستورية التركية, وحذر قبل يومين من حظر يضر كثيرا بمفاوضات انضمام تركيا.
 
ودعا وزير خارجية تركيا علي باباجان قبل يومين إلى إصلاح النظام القضائي، وقال إن "غالبية المشاكل التي تواجهها البلاد ناجمة أساسا عن الامتناع عن القيام بالإصلاحات المطلوبة في العديد من المجالات".
 
ويرى متابعون للشأن التركي أن الحكومة تحاول تقليص صلاحيات المحكمة الدستورية التي ينظر إليها على أنها إحدى قلاع العلمانية, تفاديا لدعاوى حظر مماثلة في المستقبل.

المصدر : وكالات