عملية عسكرية أميركية واسعة ضد طالبان جنوبي أفغانستان
آخر تحديث: 2008/4/29 الساعة 10:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/29 الساعة 10:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/24 هـ

عملية عسكرية أميركية واسعة ضد طالبان جنوبي أفغانستان

قوات مارينز أثناء عملية عسكرية في قندهار (الفرنسية-أرشيف)

بدأ الجيش الأميركي في أفغانستان عملية عسكرية واسعة النطاق ضد معاقل حركة طالبان في مدينة غارمسير بولاية هلمند جنوبي البلاد فجر اليوم. وذلك في أول عملية من نوعها تشنها القوات الأميركية المنضوية تحت لواء حلف شمال الأطلسي (الناتو) في هذه المنطقة منذ سنوات.
 
ويشارك في العمليات مئات من قوات مشاة البحرية (المارينز) -معظمهم ممن خدم في العراق- مدعومين بالمروحيات ومدرعات لطرد مقاتلي طالبان من المدينة.
 
وقال قادة عسكريون أميركيون إن مقاتلي طالبان كانوا يتوقعون هذا الهجوم وقد زرعوا المزيد من الألغام والعبوات الناسفة في المنطقة.
 
وأوضح مدير مكتب الجزيرة في كابل أنه لم يعلن عن نطاق زمني أو مكاني للعملية العسكرية، مشيرا إلى أن تقارير تحدثت عن أن الهجوم يشمل مناطق أخرى في ولاية هلمند مثل سنغين وموسى قلعة التي شنت القوات البريطانية والأميركية هجوما مشتركا عليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي وطردت طالبان منها.
 
وتتمركز القوات البريطانية في قاعدة صغيرة على بعد 16 كلم من غارمسير، وأشارت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم إلى أن نشر قوة المارينز الأميركية وشن عمليات في هلمند يأتي وسط انتقادات ضمنية لأداء القوات البريطانية المنتشرة في المنطقة منذ عامين، وفشلها في كبح جماح "التمرد" أو حتى التأثير على إنتاج الأفيون الأعلى حاليا في أفغانستان.
 
ووفقا للتايمز يبلغ تعداد القوات البريطانية المنتشرة في هلمند خمسة آلاف وخمسمائة جندي فيما زجت الولايات المتحدة ثلاثة آلاف وخمسمائة جندي في الولاية التي لم يشن فيها حلف الناتو سوى قليل من عملياته العسكرية على مدى سبع السنوات الماضية.
 
عمليات أخرى
كما أشار مدير مكتب الجزيرة إلى إعلان وزارة الدفاع الأفغانية عن عملية عسكرية مشتركة ضد طالبان في ولاية بكتيا دون ذكر تفاصيل إضافية.
 
وأوضح أن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد نفى مقتل ما بين ثلاثين وأربعين مسلحا من الحركة في ولاية كونر وفق ما أعلنت قوات التحالف في وقت سابق.
 
تعزيز الناتو
جندي أفغاني وقوات بريطانية ضمن قوات النانو في كابل (الفرنسية-أرشيف)
في سياق متصل بالأوضاع الميدانية ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في عددها اليوم أن وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أبلغ الحلفاء في الناتو في وثيقة  سرية أن القوات المسلحة في أفغانستان في وضع حرج لجهة عددها.
 
والوثيقة المؤلفة من ثلاث صفحات تشدد على ضرورة ردم الهوة العسكرية "الحرجة" المتعلقة بالمهمة العسكرية. وتشير إلى أن حلف الأطلسي بحاجة إلى تعزيز ثلاثة أفواج من المشاة في أفغانستان، إضافة إلى عدد كبير من المروحيات والطائرات وتجهيزات إضافية للتدريب بهدف تحسين تجهيز الجيش الأفغاني.
 
وطبقا للصحيفة فإن الوثيقة أشارت أيضا إلى القلق الذي يثيره مغادرة ألفين وثلاثمائة جندي أميركي جنوبي أفغانستان والمتوقعة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
نقل مهام أمنية
كرزاي (يسار) تعرض للمحاولة أثناء احتفال وعرض عسكري في كابل (الفرنسية)
وفي نفس الإطار أعلن الممثل الخاص الجديد للأمم المتحدة في أفغانستان النرويجي كاي إيدي أمس أن نقل الصلاحيات الأمنية في كابل للجيش الأفغاني سيتم كما هو مقرر في الخريف القادم رغم محاولة الاغتيال التي استهدفت الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأحد.
 
وأوضح إيدي -الذي تسلم منصبه قبل شهر- أن تدريب الجيش الأفغاني الذي يبلغ قوامه أكثر من 64 ألف جندي وسيصل إلى ثمانين ألفا قبل نهاية العام، لا يجري "بشكل سيئ على الإطلاق".
 
وبالرغم من انتشار حوالي سبعين ألف جندي أجنبي في أفغانستان في إطار قوات التحالف والقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) بقيادة حلف الناتو فان الهجمات وخصوصا الانتحارية تضاعفت منذ عامين.
المصدر : الجزيرة + وكالات