طهران تستضيف المؤتمر الدولي الـ21 للوحدة الإسلامية
آخر تحديث: 2008/4/30 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/30 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/25 هـ

طهران تستضيف المؤتمر الدولي الـ21 للوحدة الإسلامية

التسخيري توقع توقيع نحو ثلاثة آلاف عالم وفقيه على منشور الوحدة (الجزيرة نت)
 
فاطمة الصمادي-طهران
 
ينعقد في طهران في الرابع من مايو/أيار المقبل المؤتمر الدولي الـ21 للوحدة الإسلامية تحت عنوان "منشور الوحدة.. نقد ومراجعة", ينظمه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية, وبمشاركة عدد كبير من المفكرين الإسلاميين من نحو 45 بلدا.
 
وتوقع رئيس مجمع التقريب محمد علي التسخيري أن يصل عدد الموقعين على منشور الوحدة إلى ثلاثة آلاف عالم وفقيه. وأعد المنشور المجمع العالمي للفقه التابع للمؤتمر الإسلامي.
 
وأوضح التسخيري في مؤتمر صحفي أن عدد الموقعين على المنشور فعليا يصل إلى ما يقرب من ألفي عالم وفقيه من دول إسلامية عدة. وأضاف أن تدوين المنشور جاء بعد مشاورات بحثت سبل مواجهة عوامل التفرقة بين المسلمين, معتبرا أن توسيع شقة الخلاف بين أتباع المذاهب يقف في مقدمة هذه العوامل.
 
مسودة أولية
وفي تصريحات للجزيرة نت أكد التسخيري أن الكثير من العلماء أبدوا موافقتهم على المسودة الأولية للمنشور ومع ذلك سيخضع للمناقشة وإعادة النظر خلال المؤتمر الذي يستمر يومين.
 
ونوه بالعدد الكبير من المشاركين, موضحا أنها سابقة لم تشهدها المؤتمرات الماضية، حيث يشارك في دورة هذا العام 250 عالما وفقيها من 45 دولة من ضمنها السعودية وعمان ومصر ولبنان والعراق والأردن وتونس والسودان والكويت والجزائر والإمارات وقطر والمغرب واليمن وتركيا وألمانيا وايطاليا وبريطانيا وأميركا والسويد وجنوب أفريقيا, إضافة إلى ستمائة آخرين من داخل إيران.
 
وحدد التسخيري مجموعة أهداف يسعى المؤتمر لتحقيقها أهمها إيجاد الأرضية اللازمة للوحدة والاتحاد والتعاطف والتعاضد بين أبناء الأمة الإسلامية، والوصول إلى تقارب فكري بين العلماء والمفكرين. ويناقش المشاركون أيضا الأرضيات الثقافية والفقهية والعقائدية.
 
كما يبحث موانع التقريب وأهمها التكفير وإيصال الخلاف إلى حدود الإخراج من الدين. وعلق التسخيري على ذلك بقوله "أستطيع أن أؤكد أن حدود المشترك بين المذاهب الإسلامية يصل إلى 90%، والمشكلة أن كثيرين نسوا هذا المشترك وتمسكوا باختلاف العشرة بالمئة".
 
مؤتمرات الوحدة الاسلامية انطلقت في طهران منذ ثمانينيات القرن الماضي
إطار أخلاقي
وتتضمن محاور المؤتمر بناء إطار أخلاقي إسلامي معاصر يقترب بمكوناته من عصر الرسالة وإرساء نموذج للتواصل بين المذاهب الإسلامية يتبع أخلاقيات الأقدمين في مناقشة الاختلاف وتعبئة جهود الأمة في سبيل إعلاء كلمة الله ونشر ثقافة الاعتدال وتنظيم أمور الإفتاء لتصدر الفتاوى عن جهات ذات اعتبار ونشر رؤية متفائلة بين صفوف الأمة الإسلامية وإحياء قيم العزة.
 
وتؤكد محاضر جلسات المجمع أن هذه الاجتماعات كان لها نتائج ايجابية أهمها نشر روح التقارب بين العلماء والأساتذة والمفكرين المسلمين، والتصدي لبعض الإشكالات الفقهية وحلها والتواصل مع الأقليات المسلمة في أوروبا وأميركا.
 
ولن تقف النقاشات عند حدود المنشور بل ستشمل حملات التشويه التي يتعرض لها الإسلام في أوروبا ومحاولة الإساءة للرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم.
 
وأوضحت إدارة المؤتمر للجزيرة نت أنها تلقت مائة مقالة بشأن الموضوع وتم قبول سبعين منها من قبل هيئة علمية متخصصة. وخصص المنظمون ليلة لفلسطين بمناسبة "الذكرى الستين لاغتصابها", كما يقام على هامش المؤتمر معرض كتاب وتوزيع جوائز على عدد من المشاركين.
 
وكانت سلسلة مؤتمرات الوحدة الإسلامية قد انطلقت في طهران في أواخر ثمانينيات القرن الماضي. وفي عام 1999 تولى تنظيمه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب، وبحث المؤتمر في دوراته السابقة موضوعات ركزت في مجملها على تضييق شقة الخلاف بين المسلمين.
المصدر : الجزيرة