الرئيس حامد كرزاي نجا من عدة محاولات اغتيال منذ توليه الحكم عام 2001 (الفرنسية)

تزايد التنديد الدولي بمحاولة الاغتيال التي استهدفت الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خلال استعراض عسكري الأحد ولا يزال التضارب قائما حول منفذيها حيث تبنتها حركة طالبان بينما قال الحزب الإسلامي الأفغاني إنه يقف وراءها.

وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون محاولة الاغتيال الفاشلة -التي وقعت أمس الأحد وسقط فيها خمسة قتلى بينهم نائب في البرلمان ونحو 10 جرحى- بأنها اعتداء "غير مقبول".

وقال بان في بيان إن "هذا الاعتداء على المؤسسات الشرعية للدولة الأفغانية والشعب الأفغاني غير مقبول"، مجددا التأكيد على دعم الأمم المتحدة لجهود إعادة الإعمار في أفغانستان.

كما أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الهجوم الصاروخي الذي استهدف الرئيس كرزاي وأكد "الالتزام الصارم والثابت" لفرنسا تجاهه. وأعرب ساركوزي في رسالة وجهها إلى كرزاي عن "تضامن فرنسا ودعمها" جراء تلك العملية.

وكانت الخارجية الفرنسية قد أدانت بشدة في وقت سابق تلك العملية وأعربت عن "ارتياحها لنجاة الرئيس حامد كرزاي من هذا الهجوم، وأكدت عزمها الوقوف إلى جانبه وجانب الشعب الأفغاني للمساعدة على انتصار الأمن والتقدم والديمقراطية في أفغانستان".

كما أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال اتصال هاتفي مع الرئيس كرزاي عن "سخطها" إزاء محاولة الاغتيال التي استهدفته وأكدت أن بلادها "ستبقى إلى جانب أفغانستان بشكل وثيق".

وبدورها أدانت كندا "الاعتداء الإرهابي" الذي استهدف الرئيس كرزاي. وأكد وزير الخارجية الكندي مكسيم بيرنييه أن هذا الاعتداء لن يعفي بلاده من دعم الشعب الأفغاني والرئيس كرزاي وكذلك الحكومة والبرلمانيين الأفغان.

بان كي مون وصف محاولة اغتيال كرزاي بالاعتداء غير المقبول (الأوروبية-أرشيف)
عدو مشترك
كما أدان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني "بحزم" في بيان الاعتداء مؤكدا دعمه لأفغانستان في معركتها ضد "العدو المشترك" وضد "الإرهاب والتطرف".

وأضاف جيلاني "أدين بحزم الهجوم على الاحتفال بالذكرى الـ12 لانتصار المجاهدين في أفغانستان" مؤكدا "لقد تنفسنا الصعداء وشكرنا الله لأن فخامة (الرئيس) كرزاي لم يصب".

وأفاد البيان "في هذه اللحظة نحن إلى جانب أشقائنا وشقيقاتنا الأفغان ونشاطرهم عزمهم على قتال العدو المشترك والانتصار على الإرهاب والتطرف".

وفي السياق ذاته، أدان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو العملية، معربا في بيان أبرقه لكرزاي عن "إدانته الشديدة لهذا العمل الإرهابي" و"أسفه لوقوع ضحايا بين الأبرياء".

وأكد الأمين العام للمنظمة التي تضم 57 عضوا وتتخذ من مدينة جدة السعودية مقرا لها أن "منهج الحوار يجب -بعيدا عن ممارسات العنف- أن يبقى الطريق الوحيد لتحقيق الأهداف السياسية".

محاولة اغتيال كرزاي وقعت أثناء استعراض عسكري (رويترز)

هوية المنفذين
وقد تضاربت الروايات حول هوية منفذي العملية. فقد أعلنت حركة طالبان أن ستة من مسلحيها نفذوا الهجوم وأن ثلاثة منهم قتلوا.

كما تبنى الحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار بدوره هذا الهجوم وقال إن مسلحين منه هم من كانوا وراء محاولة الاغتيال، مشيرا إلى أنه سينشر صورا لمنفذيها.

وروى مراسل الجزيرة في أفغانستان ولي الله شاهين -الذي كان حاضرا في مسرح الحادث- أنه لحظة قيام الحاضرين لتأدية النشيد الوطني الأفغاني سقطت قذيفة هاون على المنصة تلاها إطلاق كثيف للنار لم يعرف مصدره.

وبعد وقت من تلك العملية ظهر كرزاي على التلفزيون الأفغاني وطمأن المواطنين، واصفا منفذي الهجوم بأنهم "أعداء أفغانستان" وقال إن السلطات استطاعت اعتقال بعضهم.

وقد نجا الرئيس الأفغاني في السابق من أربع محاولات اغتيال على الأقل منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بحركة طالبان قبل ست سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات