صورة أرشيفية للمركز القومي لمكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة (رويترز) 
 
أطلقت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش جبهة جديدة في ما تسميه الحرب ضد الإرهاب مجالها هذه المرة هو اللغة.
 
وبناء على ذلك وطبقا لوثائق حصلت عليها وكالة أسوشيتدبرس يتعين على الوكالات الفدرالية بما في ذلك وزارة الخارجية والأمن الداخلي والمركز القومي لمكافحة الإرهاب عدم استخدام مصطلحات jihadists "جهاديين" أو mujahedeen" مجاهدين لوصف ما تطلق عليه الإدارة الأميركية المتطرفين الإسلاميين، كما يدخل في هذا النطاق أيضا عبارات مثل "Islamo-fascism" الفاشية الإسلامية.
 
والسبب هو أن مثل هذه الكلمات -وفقا لهذه الوثائق- قد تمثل دعما بالفعل للـ"متطرفين" وسط الجمهور العربي والإسلامي بإعطائهم مصداقية دينية أو قد تشكل إهانة للـ"معتدلين".
 
ومثالا على ذلك فإنه إذا كان الأميركيون يفهمون كلمة "جهاد" بأنها تعني "الحرب المقدسة" فإنها وفق المفهوم الإسلامي تعني المقاومة "لتحقيق أمر حسن".
 
والأمر ينطبق أيضا على مصطلح "مجاهدين" ويشمل أولئك الذين ينخرطون في "الجهاد" الذي وفقا للتوجيهات الجديدة يجب أن يتعامل معه في إطار مفهومه الواسع.
 
ووفقا لتقرير الأمن الداخلي فإن مسؤولين أميركيين ربما لا يعمدون للتعبير بصورة كاملة عن "الإرهابيين الذين يفتقدون الشرعية الأخلاقية والدينية"، مشيرا إلى توصية من مسلمي أميركا بضرورة تحديد هذا المصطلح.
 
ويعتبر التقرير أن مصطلح الجهاد غير إستراتيجي لأنه يصبغ على "الإرهابيين" مرجعية دينية لا يملكونها ويضر بالعلاقات مع المسلمين في جميع أنحاء العالم.
 
تأثير أقل
وحسب تقرير آخر أعد في مارس/ آذار بمركز مكافحة الإرهاب ووافقت عليه وزارة الخارجية هذا الأسبوع لاستخدامه في المجال الدبلوماسي فإن اللغة لها تأثير خطر في الحرب على الإرهاب.
 
"ليس المقصود ما تقول ولكن الذي يسمع من كلامك" يقول هذا التقرير الذي يحوي 14 نقطة حول الطريقة المثلى لعرض الحرب على الإرهاب، يوصي فيها المسؤولين بعدم إظهار ردود فعل كبيرة حينما يتحدث أسامة بن لادن أو عناصر القاعدة الآخرين.
 
ويقترح التقرير حدا أدني من ردود الفعل عندما يرسل المنتسبون للقاعدة رسائل و"بغير ذلك سنرفع من وضعهم في العالم الإسلامي".
 
وتوصي المذكرة باستخدام مصطلحي "شديدي التطرف أو الإرهابيين" وتصفهما بأنهما مفهومان بصورة واسعة ويعرفان بأعدائنا.

المصدر : أسوشيتد برس