تنديد دولي بمحاولة اغتيال كرزاي وتضارب بشأن منفذيها
آخر تحديث: 2008/4/28 الساعة 10:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/28 الساعة 10:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/23 هـ

تنديد دولي بمحاولة اغتيال كرزاي وتضارب بشأن منفذيها

عناصر من الشرطة الأفغانية يلوذون بالفرار بعد الهجوم الذي استهدف منصة الرئيس (رويترز)

نددت عواصم ومنظمات دولية بمحاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في هجوم أثناء عرض عسكري بكابل سقط فيه خمسة قتلى بينهم نائب في البرلمان، ونحو 10 جرحى.
 
وبينما أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن محاولة الاغتيال، قال متحدث باسم الحزب الإسلامي الأفغاني أيضا إنه سينشر قريبا صورا لمنفذي المحاولة.
 
وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "فرنسا تدين بشدة الاعتداء الذي استهدف صباحا في كابل المؤسسات الأفغانية وتسبب بمقتل وإصابة العديد من المدنيين والعسكر".
 
وأعربت باريس عن "ارتياحها لنجاة الرئيس حامد كرزاي من هذا الهجوم وأكدت عزمها الوقوف إلى جانبه وجانب الشعب الأفغاني للمساعدة على انتصار الأمن والتقدم والديمقراطية في أفغانستان".
 
من جانبه قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير "هالني الخبر عن الهجوم الجبان على الرئيس كرزاي" مضيفا "أنا مرتاح لأنه لم يصب بأذى وأنه في أمان".
 
عدو مشترك
كما دان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني "بحزم" في بيان الاعتداء مؤكدا دعمه لأفغانستان في معركتها ضد "العدو المشترك" وضد "الإرهاب والتطرف".
 
وأضاف جيلاني "أدين بحزم الهجوم على الاحتفال بالذكرى الـ12 لانتصار المجاهدين في أفغانستان" مؤكدا "لقد تنفسنا الصعداء وشكرنا الله لأن فخامته كرزاي لم يصب".
 
وأفاد البيان "في هذه اللحظة نحن إلى جانب أشقائنا وشقيقاتنا الأفغان ونشاطرهم عزمهم على قتال العدو المشترك والانتصار على الإرهاب والتطرف".
 
في السياق دان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو العملية، معربا في بيان أبرقه لكرزاي عن "إدانته الشديدة لهذا العمل الإرهابي" و"أسفه لوقوع ضحايا بين الأبرياء".
 
وأكد الأمين العام للمنظمة التي تضم 57 عضوا وتتخذ من مدينة جدة السعودية مقرا لها أن "منهج الحوار يجب بعيدا عن ممارسات العنف أن يبقى الطريق الوحيد لتحقيق الأهداف السياسية".
 
إطلاق النار لم يعرف مصدره (الفرنسية)
تبني العملية

وأعلنت حركة طالبان أن ستة من مسلحيها نفذوا الهجوم وأن ثلاثة منهم قتلوا، بينما تبنى الحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار بدوره هذا الهجوم وقال إن مسلحين منه هم من كانوا وراء محاولة الاغتيال، مشيرا إلى أنه سينشر صورا لمنفذيها.
 
وروى مراسل الجزيرة في أفغانستان ولي الله شاهين -الذي كان حاضرا في مسرح الحادث- أنه لحظة قيام الحاضرين لتأدية النشيد الوطني الأفغاني سقطت قذيفة هاون على المنصة تلاها إطلاق كثيف للنار لم يعرف مصدره.
 
ونفى كريم خليلي النائب الثاني لكرزاي أن يكون قد أصيب في الهجوم، مؤكدا أنه كان لحظة وقوعه في العاصمة البريطانية لندن.
 
وقال خليلي في تصريح هاتفي للجزيرة إن "أفغانستان في حالة حرب مع الإرهاب، والإرهابيون ينتهزون أي فرصة تتاح لهم ويستغلونها لصالحهم".
 
خروقات أمنية
واعترف المسؤول الأفغاني بأن "هناك خروقات أمنية استطاع الإرهاب أن يفيد منها"، مضيفا أنه "يتم التحقيق في الموضوع ودراسة نقاط الضعف" وأن "الحكومة جادة في الموضوع".

وظهر كرزاي على التلفزيون الأفغاني وطمأن المواطنين، واصفا منفذي الهجوم بأنهم "أعداء أفغانستان" وقال إن السلطات استطاعت اعتقال بعضهم.
 
وقد نجا الرئيس الأفغاني في السابق من أربع محاولات اغتيال على الأقل منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بحركة طالبان قبل ست سنوات.
 
وقال المسؤول في طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة رويترز إن "السلطات الأفغانية وسلطات حلف شمال الأطلسي (الناتو) كررت مرارا هذا العام أن طالبان على شفا الزوال، والآن ثبت لهم أن طالبان ليست لديها القدرة على العمل في الأقاليم وحسب بل في كابل نفسها".
المصدر : وكالات

التعليقات