منفذو الهجوم استهدفوا المنصة الرسمية للحفل بالصواريخ (رويترز)

دانت كل من الهند وألمانيا محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم في العاصمة كابل أثناء احتفال عسكري، في حين بلغت حصيلة الهجوم خمسة قتلى و11 جريحا على الأقل.

وعبرت الحكومة الألمانية عن ارتياحها لنجاة كرزاي، وقالت إن برلين وحلفاءها "سيتصدون لأي محاولة تهدد استقرار أفغانستان" بينما دعت الهند إلى "عدم التسامح مع الإرهاب".

ومن جهة أخرى قال وزير الصحة الأفغاني محمد أمين فاطمي إن شخصين أحدهما طفل قتلا في الهجوم وأصيب 11 آخرون على الأقل.

وأكد فاطمي أن النائب في البرلمان الأفغاني فضل الرحمن سمكاناي توفي أثناء عملية جراحية متأثرا بجروح أصيب بها في الهجوم جراء إصابته بالرصاص في بطنه وكبده.

حامد كرزاي ظهر على التلفزيون الرسمي لطمأنة المواطنين (الجزيرة)
تبني الهجوم
وأعلنت حركة طالبان أن ستة من مسلحيها نفذوا الهجوم وأن ثلاثة منهم قتلوا، بينما تبنى الحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار بدوره هذا الهجوم وقال إن مسلحين منه هم من كانوا وراء محاولة الاغتيال، مشيرا أنه سينشر صورا لمنفذيها.

وروى مراسل الجزيرة في أفغانستان ولي الله شاهين -الذي كان حاضرا في مسرح الحادث- أنه في لحظة قيام الحاضرين لتأدية النشيد الوطني الأفغاني سقطت قذيفة هاون على المنصة تلاها إطلاق كثيف للنار لم يعرف مصدره.

ونفى كريم خليلي النائب الثاني لكرزاي أن يكون قد أصيب في الهجوم مؤكدا أنه كان لحظة وقوعه في العاصمة البريطانية لندن.

وقال خليلي في تصريح هاتفي لقناة الجزيرة إن "أفغانستان في حالة حرب مع الإرهاب والإرهابيون ينتهزون أي فرصة تتاح لهم ويستغلونها لصالحهم".

خروقات أمنية
واعترف المسؤول الأفغاني أن "هناك خروقات أمنية استطاع الإرهاب أن يستفيد منها" مضيفا أنه "يتم التحقيق في الموضوع ودراسة نقاط الضعف" وأن "الحكومة جادة في الموضوع".

وظهر كرزاي على التلفزيون الأفغاني وطمأن المواطنين، واصفا منفذي الهجوم بأنهم "أعداء أفغانستان" وقال إن السلطات استطاعت اعتقال بعضهم.

وقد نجا الرئيس الأفغاني في السابق من أربع محاولات اغتيال على الأقل منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بحركة طالبان قبل ست سنوات.

وقال المسؤول في طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة رويترز إن "السلطات الأفغانية وسلطات حلف شمال الأطلسي (الناتو) كررت مرارا هذا العام أن طالبان على شفا الزوال، والآن ثبت لهم أن طالبان ليست لديها القدرة على العمل في الأقاليم فحسب بل في كابل نفسها".

المصدر :