مظاهرات خارج المحكمة بعد صدور حكم البراءة لرجال الشرطة (الفرنسية)

دعا الناشط في مجال الحقوق المدنية آل شاربتون إلى إغلاق مدينة نيويورك احتجاجا على حكم البراءة لثلاثة من رجال الشرطة متورطين في قتل شاب أعزل من أصول أفريقية بخمسين رصاصة أثناء مطاردة بالسيارات في نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

جاء ذلك خلال تظاهر المئات من الأميركيين الغاضبين يوم السبت في مدينة نيويورك احتجاجا على حكم البراءة.

وقال آل شاربتون في المظاهرة "نعرف كيف نشل هذه المدينة، إذن سينتظر الناس وسيدركون أنه لا يحق لأحد إطلاق النار على مواطنين عزل بدون سبب وجيه".

 كما دعا الناشط الحقوقي الذي وقف إلى جانب عائلة الشاب القتيل وزميل له أصيب بإطلاق النار، إلى تحركات أخرى والقيام بأعمال عصيان سلمية.

من جانبها قالت زوجة القتيل إن المحكمة قتلت زوجها للمرة الثانية بالحكم الذي أصدرته الجمعة، مشيرة إلى أن النظام القضائي قد خذلها.

آل شاربتون ممسكا بوالدة القتيل بعد حكم البراءة (الفرنسية)
احتجاجات
وسار المتظاهرون في حي هارليم شمال مانهاتن، وهم يرددون "لا عدالة، لا سلام" رافعين يافطات كتب عليها رقم 50 للتذكير بعدد الرصاصات التي أطلقت على شون بيل (23 عاما).

وكانت المدينة قد شهدت أعمال شغب خارج محكمة "كوينز" من قبل المتظاهرين الذين طالبوا المحكمة بإدانة رجال الشرطة بعد عامين من النزاع القضائي. كما رفعت قوات الشرطة درجة التأهب تحسبا لوقوع أعمال عنف, وحلقت مروحيات فوق المنطقة.

وندد القس جيسي جاكسون الناشط من أجل حقوق السود بالحكم ووصفه بأنه "سخرية من العدالة"، ووصف القس الذي نافس سابقا على الترشيح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الحادث بأنه "مجزرة".

وأثار مقتل الشاب الأسود في ليلة زفافه غضب الأميركيين السود خصوصا أنه لم يعرف السبب الذي دفع الشرطيين الثلاثة لإطلاق هذا الكم من الرصاصات عليه.

لافتة تذكر بعدد الطلقات التي تعرض لها الأميركي الأسود (الفرنسية)
حكم البراءة
واعتبر القاضي آرثر كوبرمان في الحكم الذي صدر الجمعة أن الشرطيين الثلاثة لا يتحملون المسؤولية الجنائية عن مقتل شون بيل وقال "إن الشهادات لم تكف لإثبات أن الشرطيين أخطؤوا في فتح النار".

ورأى القاضي في بيان أن شهادات الشرطيين كانت أكثر مصداقية من شهادات الضحايا.

ووجهت تهمة القتل غير المتعمد في 19 مارس/آذار 2007 إلى اثنين من المتهمين وهي تهمة قد تصل عقوبتها القصوى 25 عاما من السجن، أما الشرطي الثالث فاتهم "بتعريض شخص للخطر عبر قيادة متهورة".

وتعود الحادثة المذكورة إلى تاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، حينما كان خمسة شرطيين بثياب مدنية من بينهم المتهمون الثلاثة، يراقبون مخرج مرقص في المدينة وبدؤوا مطاردة سيارة القتيل وزميلين له كانا معه.

وظن الشرطيون خطأ أن ركاب السيارة مسلحون، فأطلقوا عليهم النار مما أدى إلى مقتل شون بيل وإصابة أحد زميليه بجروح خطيرة.

المصدر : وكالات