الحكم أثار غضب السود (الجزيرة)

اندلعت مواجهات بين شرطة نيويورك ومتظاهرين من السود في أعقاب حكم قضائي ببراءة ثلاثة من رجال الشرطة من تهمة قتل شاب أسود أعزل بخمسين رصاصة خارج نادي ضاحية "كوينز" عام 2006.

وشهدت نيويورك أعمال شغب خارج محكمة "كوينز" من قبل المتظاهرين الذين طالبوا المحكمة بإدانة رجال الشرطة بعد عامين من النزاع القضائي. كما رفعت قوات الشرطة درجة التأهب تحسبا لوقوع أعمال عنف, وحلقت مروحيات فوق المنطقة.

وندد القس جيسي جاكسون الناشط من أجل حقوق السود بالحكم ووصفه بأنه "سخرية من العدالة"، ووصف القس الذي نافس سابقا على الترشيح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الحادث بأنه "مجزرة".

تضارب الشهود
وأرجع قاضي المحكمة العليا في نيويورك أرثر كوبرمان الحكم بالبراءة إلى التضارب في أقوال شهود العيان وتناقض شهاداتهم من وقت لآخر.

واكتفت المحكمة في 19 مارس/آذار 2007 بتوجيه تهمة القتل غير العمد إلى الشرطييْن جيسكارد إيسنورا اللاتيني الأسود، ومايكل أوليفر الأبيض، اللذين كان يمكن الحكم عليهما بما يصل إلى 25 عاما من السجن. أما الشرطي الثالث مارك كوبر الأسود، فاتهم "بتعريض شخص للخطر عبر قيادة متهورة"، مما حدد عقوبته المحتملة بعام واحد من السجن.

واعتبر القاضي كوبرمان أن الشرطيين الثلاثة لا يتحملون المسؤولية الجنائية عن مقتل بيل وقال "إن الشهادات لم تكف لإثبات أن الشرطيين أخطؤوا في فتح النار". كما وصف شهادات الشرطيين الثلاثة بأنها كانت "أكثر مصداقية من شهادات الضحايا".

من جانبها أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها تعمل مع مكتب التحقيقات الفدرالي والسلطات القضائية في نيويورك لإجراء تحقيق مستقل "للوقائع والظروف المحيطة بحادث إطلاق النار في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2006".

وأوضحت الوزارة أن السلطات "ستتخذ الإجراءات المناسبة إذا أشارت عناصر التحقيق إلى حدوث انتهاك" للقانون.

أما رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبورغ فاعتبر أن القاضي الموكل بالقضية أرثر كوبرمان اتخذ قراره "على أساس شهادات استمع إليها أثناء المحاكمة". وأضاف "أميركا هي بلد قوانين، وحتى لو لم يوافق الكثيرون على الحكم، فإننا سنقبل به".

من جهته دعا مفوض شرطة نيويورك راي كيلي إلى التزام الهدوء واعترف بأن الحكم يخيب أمل بعض الناس ومن بينهم أقارب بيل.

كما رحب رئيس جمعية رجال الشرطة المتطوعين في نيويورك باتريك لينش بالحكم معتبرا أنه "يوجه رسالة واضحة إلى عناصر شرطة نيويورك، الذين يستطيعون توقع معاملة عادلة ومنصفة أمام المحاكم".

يشار إلى أنه في عام 1999 أطلق رجال الشرطة 41 طلقة نارية وقتلوا أمادو ديالو المهاجر الأفريقي بعد اقتحام شقته في كوينز أيضا. وتمت تبرئة رجال الشرطة أيضا مما أثار احتجاجات واسعة في ذلك الوقت.

المصدر :