الدلاي لاما يريد إجراء "بحث شامل" لمشكلات التبت (الفرنسية)

رحب الزعيم الروحي للبوذيين الدلاي لاما بعرض الصين استئناف الحوار معه من أجل إخماد ما أسماها نقمة التبتيين في الإقليم الصيني، مشددا في الوقت نفسه على وجوب إجراء "محادثات جدية" مع بكين.
 
وقال الدلاي لاما من منفاه في دارامسالا شمالي الهند "لم أتلق حتى الآن معلومات مفصلة (بشأن هذا الحوار)، لكن من الجيد بصورة عامة التكلم معا".
 
وقال للصحفيين لدى عودته من زيارة للولايات المتحدة استمرت أسبوعين، إنه يود إجراء "محادثات جدية بشأن سبل إخماد نقمة التبتيين" وإجراء "بحث شامل" لمشكلات التبت. واعتبر أن لقاء يهدف فقط إلى تهدئة مخاوف المجتمع الدولي لن يكون له "أي معنى".
 
وكانت بكين اقترحت أمس استجابة لضغوط غربية استئناف الحوار مع ممثل عن الدلاي لاما في إعلان مفاجئ بعد الاضطرابات التي شهدتها التبت والمناطق المجاورة الشهر الماضي وقبل أقل من أربعة أشهر من دورة الألعاب الأولمبية في بكين.
 
الإعلام يندد
في الأثناء شنت وسائل الإعلام الصينية حملة انتقادات على الدلاي لاما -الذي لجأ إلى الهند عام 1959 بعد محاولة انقلاب فاشلة- متهمة إياه باستغلال الألعاب الأولمبية وسيلة ضغط والاستقواء بالدول الغربية لتحقيق أهدافه.
 
ونددت صحيفة الشعب اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي بالتجاء الدلاي لاما للغرب وتجاهله "للجهود التي بذلتها الصين في محاربة الفقر والعبودية في التبت".
 
وقالت صحيفة تبت اليومية من جهتها إن مظاهرات 14 مارس/آذار الماضي في لاسا (عاصمة التبت) "سلوك سيئ آخر من الدلاي لاما وجماعته لنيل استقلال الإقليم".
 
يذكر أن بكين تتهم باستمرار الدلاي لاما الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1989 بالوقوف خلف اضطرابات مارس/آذار الماضي سعيا لنسف الألعاب الأولمبية.
 
وأعلنت الحكومة التبتية في المنفى بالهند سقوط أكثر من 150 قتيلا جراء ما أسمتها حملة القمع الصينية، في حين تنفي الصين هذه الحصيلة متهمة "مثيري الشغب" التبتيين بقتل 18 بين مدني وشرطي.

المصدر : وكالات