الجعفري (يسار) اعتبر الاتهامات الأميركية لسوريا مجرد شائعات (الفرنسية-أرشيف)

نفت دمشق أي تعاون مع بيونغ يانغ في المجال النووي, في الوقت الذي أطلعت فيه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الكونغرس ومجلس الشيوخ على تفاصيل زعمت أنها تتعلق بمفاعل نووي سوري دمرته إسرائيل في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري "قلنا مرارا في السابق, إنه لا تعاون بين سوريا وكوريا الشمالية من أي نوع كان في سوريا". ووصف الجعفري الاتهامات الأميركية بأنها "شائعات".

بدوره قال سفير دمشق في المملكة المتحدة سامي الخيامي إن الاتهامات الأميركية بوجود تعاون نووي سوري كوري شمالي يهدف إلى ممارسة مزيد من الضغوط على بيونغ يانغ بشأن برنامجها النووي.

وأضاف أن التعاون بين البلدين ليست له علاقة ببناء منشأة نووية, وإنما يتركز أساسا على الاقتصاد. ووصف الاتهامات الأميركية بأنها مجرد "مناورة سياسية".

وأوضح الخيامي أن "سيناريو التقاط وإعادة التقاط صور يشبه ما حدث قبل الحرب على العراق عندما كانت الإدارة الأميركية تحاول إقناع العالم بأن العراق يمتلك أسلحة نووية", مطالبا في الوقت ذاته بما وصفه بـ"تطهير" منطقة الشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل بدءا بإسرائيل.

واشنطن تتهم
تل أبيب قصفت موقعا سورياً في سبتمبر/أيلول الماضي وزعمت أنه مفاعل نووي (رويترز)
بالمقابل أكد البيت الأبيض أن كوريا الشمالية ساعدت سوريا في أنشطة نووية سرية. ووصفت المتحدثة دانا بيرينو تلك الأنشطة بأنها "خطر ومثيرة للقلاقل".
 
وأضافت بيرينو أن واشنطن لديها "أسباب كافية للاعتقاد بأن المفاعل الذي لحقت به في السادس من سبتمبر/أيلول من العام الماضي أضرار لا يمكن إصلاحها لم يكن للاستخدام في أغراض سلمية".

وربط البيت الأبيض "التعاون" النووي بين كوريا الشمالية وسوريا بإيران, قائلا إن ذلك التعاون يوضح الحاجة لإجراء ضد الأنشطة النووية الإيرانية.
 
وجاءت تلك التصريحات والمواقف, بعد أن أطلعت وكالة الاستخبارات الأميركية الكونغرس على تفاصيل قالت إنها تتعلق بمفاعل نووي سوري قصفته إسرائيل وكان على وشك التشغيل خلال أسابيع أو أشهر على حد زعمها.

وعرض التعاون النووي المزعوم بين كل من دمشق وبيونغ يانغ للكونغرس رئيس الاستخبارات المركزية مايكل هايدن وستيفن هادلي مستشار الأمن القومي وأبرز مساعدي الرئيس جورج بوش في جلسة مغلقة خصصت لهذا الشأن.
 
مسألة خطيرة
وقال النائب الجمهوري بيت هوكسترا الذي شارك في الجلسة إن ما وصفه بالتعاون بين البلدين "مسألة خطيرة, بالنسبة للانتشار النووي في الشرق الأوسط وفي الدول التي يمكن أن تكون متورطة فيه في آسيا".
 

وفي نفس السياق أبلغت واشنطن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المعلومات التي قدمتها إلى الكونغرس بشأن مزاعمها بمساعدة كورية شمالية لسوريا.

 

والتقى جون رود مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لمراقبة التسلح والأمن الدولي مع الأمين العام للوكالة الذرية محمد البرادعي.

 

وقال دبلوماسي أميركي إن الولايات المتحدة ترغب في إطلاع الوكالة الذرية على معلومات بشأن كوريا الشمالية لكنها "تريد أيضا أن تثير لدى الوكالة أن سوريا لا تحترم التزاماتها المتعلقة بمعاهدة الحد من الانتشار النووي".

 
شريط فيديو
وكانت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست ذكرتا أن الإدارة الأميركية ستعرض على الكونغرس وثيقة عبارة عن شريط فيديو يتحدث عن أن بيونغ يانغ ساعدت دمشق على بناء مفاعل نووي, دمره الطيران الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول الماضي.

ونقلت الصحيفتان عن مسؤولين كبار أن الوثيقة المصورة تظهر "وجود كوريين شماليين في قاعدة سرية سورية".

وحسب واشنطن بوست تظهر الصور مفاعلا سورياً يشبه إلى حد كبير مفاعل يونغبيون الكوري الشمالي في قرية الكبر بمحافظة دير الزور بشمال سوريا.

وقال مسؤول بالاستخبارات الأميركية إن المفاعل السوري دمر قبل تلقيه الوقود النووي وقبل تشغيله, مضيفا أن المفاعل "لو أنجز لكان من الممكن أن ينتج البولوتونيوم لأسلحة نووية لكنه دمر قبل ذلك".

المصدر : وكالات