واشنطن قلقة من تجسس تل أبيب على أسرارها
آخر تحديث: 2008/4/23 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الدفاع الأميركي يصل إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا
آخر تحديث: 2008/4/23 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/18 هـ

واشنطن قلقة من تجسس تل أبيب على أسرارها

صور للجاسوس بولارد خلال مظاهرة إسرائيلية للمطالبة بالإفراج عنه (رويترز-أرشيف)


أفاد مصدر أميركي رسمي أن الولايات المتحدة ستعرب لحليفتها إسرائيل عن قلقها البالغ حيال قضية التجسس الأخيرة التي يشتبه في تورط مواطن أميركي فيها عبر تسريبه معلومات عسكرية سرية إلى تل أبيب.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي الذي أكد في تصريح صحفي الثلاثاء أن واشنطن ستبحث رسميا قضية التجسس الإسرائيلي على معلومات عسكرية أميركية.

وأضاف كيسي أن "هذا النوع من الأنشطة سواء حدث في الماضي أو في الوقت الحاضر" ليس هو التصرف الذي تتوقعه بلاده من صديق وحليف، مشيرا إلى أنه لم يكن من المتوقع أن تتورط إسرائيل في أعمال من هذا القبيل.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مسؤول في الخارجية الأميركية -طلب عدم الكشف عن اسمه- أن واشنطن ستعرب عن قلقها رسميا عن طريق السفارة الإسرائيلية في واشنطن.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان وزارة العدل الأميركية الثلاثاء اعتقال مواطنها بن عامي كاديش الذي يشتبه في أنه سرب معلومات تتعلق بأسلحة نووية إلى إسرائيل.

وقالت وزارة العدل في بيان رسمي إن كاديش اعتقل على خلفية اتهامه بتسليم وثائق عسكرية سرية تخص الدفاع الوطني للولايات المتحدة إلى الحكومة الإسرائيلية، وبالعمالة لها والإدلاء بإفادات كاذبة.

ومثل كاديش أمام محكمة مانهاتن التي تلت عليه في الجلسة التي عقدت الثلاثاء لائحة التهم المنسوبة إليه.

منصة لإطلاق صواريخ باتريوت التي نشرتها الولايات المتحدة في إحدى قواعدها في كوريا الجنوبية (رويترز-أرشيف)
لائحة التهم
وكانت وزارة العدل الأميركية قد أشارت في بيانها إلى أن الأنشطة التجسسية –التي نسبتها لائحة التهم إلى كاديش- تعود إلى الفترة الواقعة بين 1979 و1985 عندما كان يعمل مهندسا في قسم التسليح التابع لمركز الهندسة والتطوير في دوفر، نيو جيرسي الخاص بالجيش الأميركي.

وجاء في تفصيل التهم أن كاديش أخذ أكثر من مرة إلى منزله وثائق سرية عرضها على موظف لدى الحكومة الإسرائيلية قام بتصوير نسخ منها، ومن ضمنها وثائق تحتوي معلومات حول أسلحة نووية، والطراز المعدل من طائرة أف15، وأنظمة الدفاع الجوي المعروفة باسم باتريوت.

وطبقا لما ورد في لائحة التهم قام الموظف الإسرائيلي بتزويد كاديش في عدة مناسبات بلوائح حول الوثائق السرية الخاصة بالدفاع الوطني الأميركي التي تسعى إسرائيل للحصول عليها.

وذكرت وثائق المحكمة أن الموظف الإسرائيلي -الذي لم يتم الكشف عن اسمه- ولد في إسرائيل ويحمل جنسيتها، ورجحت مصادر إعلامية أن يكون المذكور هو نفس الشخص الذي تلقى المعلومات العسكرية السرية التي سربها الجاسوس الأميركي جوناثان بولارد الذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن بعد أن اعترفت الحكومة الإسرائيلية بأنه كان عميلا لها ومنحته الجنسية الإسرائيلية.

وكان هذا الموظف قد عمل في أواخر السبعينيات في الصناعات الجوية الإسرائيلية قبل أن يتحول إلى مقاول للصناعات الدفاعية لصالح الحكومة الإسرائيلية، فضلا عن تسلمه قنصل الشؤون العلمية في القنصلية الإسرائيلية في مانهاتن خلال الفترة ما بين 1980 و1985.



ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية حول الاتهامات الموجهة إلى بن عامي كاديش، بيد أن مسؤولا بارزا بوزارة الدفاع الإسرائيلية قال في تصريح لوكالة رويترز للأنباء إنه من الصعب تصديق أن تقوم إسرائيل بتجنيد جاسوس أميركي بعد قضية بولارد.

المصدر : وكالات