الخارجية الأوكرانية قالت إن روسيا تمارس ضغوطا سياسية واقتصادية عليها (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-
كييف

وجهت وزارة الخارجية الأوكرانية رسالة إلى الأمم المتحدة طالبتها فيها بحمايتها مما أسمتها الضغوط التي تمارسها روسيا عليها منذ إعلان كييف رغبتها بالانضمام لحلف شمال الأطلسي "الناتو".

وتضمنت الرسالة شرحا مفصلا لطبيعة الضغوط السياسية والاقتصادية التي قالت إن موسكو تمارسها عليها، إضافة إلى قيام بعض الساسة الروس في الأيام القليلة الماضية "بإشعال فتيل المشاكل الحدودية" الذي ظل خامدا لسنوات مضت بين الجانبين، ومرابطة الأسطول الحربي البحري الروسي على سواحل أوكرانيا الجنوبية.

وقال ممثل أوكرانيا لدى الأمم المتحدة يوري سيرغييف إن هدف توجيه الرسالة إلى المنظمة الدولية هو بيان موقف بلاده من سياسات روسيا التي اعتبر أنها تصعيدية مع أوكرانيا وجورجيا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تهديد أمن البلاد والعالم، على حد قوله.

وكانت الخارجية الأوكرانية وجهت قبل أيام بيانا عبرت فيه عن قلقها إزاء توتر العلاقات عامة بين أوكرانيا وروسيا، ودعت الجانب الروسي إلى وقف ضغوطه التي يفرضها على أوكرانيا بسبب رفضه لمساعي انضمامها لحلف "الناتو".

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد صرح الجمعة الماضي بأن إقليم شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا تابع لروسيا بدلالة أن سكانه كلهم روس، الأمر الذي انتقدته ونفته الحكومة الأوكرانية وعدة قوميات تعيش في الإقليم كالتتار وأكدو أن الوجود الروسي في الإقليم لا يزيد عن نحو 38% من إجمالي عدد السكان فيه.

وأكد مسؤول رفيع المستوى في الحزب الشيوعي العامل في الإقليم والموالي لموسكو أن الأسطول الحربي البحري الروسي المرابط على سواحل الإقليم باق، ووجوده أمان لروسيا وحماية لها من تحديات أميركا والغرب، بينما ترى أوكرانيا أن وجود مثل هذا الأسطول على حدودها يشكل تهديدا مباشرا لها.

وحسب كييف، من بين الضغوط السياسية التي تفرضها موسكو على الحكومة، دعم قوى المعارضة الموالية لها والمتمثلة بحزب الأقاليم والحزب الشيوعي الأوكراني والحزب الاشتراكي.

أما اقتصاديا فتتحكم موسكو بمعظم إمدادات أوكرانيا من الغاز الطبيعي الذي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية فيها، وشهدت هذه الإمدادات تذبذبا واضحا وارتفاعا في الأسعار بلغت نسبته 110% في الأعوام الماضية التي تلت فوز السياسة البرتقالية غربية التوجه واستلامها للسلطة، إضافة إلى أنها تزود أوكرانيا بنحو 65% من حاجياتها النفطية.

المصدر : الجزيرة