وزير خارجية باكستان (يمين) يستقبل خافيير سولانا بإسلام آباد (رويترز)

قالت أوروبا إن باكستان يجب ألا تجري أي محادثات مع تنظيم القاعدة، وعبرت عن دعمها لإسلام آباد من أجل حوار مع حركة طالبان في إطار سعيها لصد العنف المتزايد بالمناطق القبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان.

وأكد منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا خلال مؤتمر صحفي بإسلام آباد الثلاثاء أن الاتحاد الأوروبي لا يدعم تفاوض الحكومة الباكستانية مع عناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

لكن سولانا الذي قام بزيارة قصيرة لباكستان أكد أن الاتحاد يدعم سياسة الحوار التي تنتهجها الحكومة الباكستانية الجديدة مع عناصر طالبان الباكستانيين إذا كان ذلك سيساهم في ازدهار البلاد وسيتم في إطار الدستور.

وتعكس أجوبة سولانا قلق الدول الغربية من أن أي تراجع في الضغط العسكري في المناطق القبلية سيعطي لتنظيم القاعدة فرصة لالتقاط الأنفاس لتنظيم هجمات جديدة في الغرب.

وتريد الحكومة الجديدة في باكستان التي أدت اليمين القانونية في مارس/آذار الماضي الخروج عن سياسات الرئيس برويز مشرف الذي تراوحت إستراتيجياته بين شن هجمات عسكرية ومحاولات استرضاء أثمرت عن اندلاع أعمال عنف متصاعدة خلال العام المنصرم.

وتسعى الحكومة الجديدة لإقناع الشعب بأن أعداءها الحقيقيين هم المقاتلون الأجانب والمنشقون القبليون، آملة في إقناع الجميع بإلقاء السلاح.

وفي هذا الإطار أفرجت إسلام آباد أمس الاثنين عن ثلاثين عنصرا من طالبان بينهم القيادي صوفي محمد المعتقل منذ نهاية 2001 إثر فراره من أفغانستان مع المئات من مقاتلي القاعدة وطالبان بعد الإطاحة بنظامهم من طرف تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة.

وخلال مؤتمر صحفي مع سولانا قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي إن "الحكومة تريد إجراء حوار والمصالحة تمثل فرصتها الكاملة"، مضيفا أنه "توجد خيارات أخرى" إذا فشل ذلك.

المصدر : وكالات